وسط فوضى غير مسبوقة.. الشرقاوي مدعوما بأحزاب الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية يطيح بالتحالف الثلاثي ويضع يده على مقاطعة طنجة المدينة
هبة زووم – جمال البقالي
مرت جلسة انتخاب رئيس مقاطعة طنجة المدينة، التي انعقدت الأحد 3 شتنبر 2021، وسط أجواء مشحونة سيطرت عليها الفوضى والسب والقذف وصلت حد التهديد بالقتل، وسط حضور أمني لافت.
وشهد مقر ومحيط جماعة طنجة، الذي احتضن جلسة الانتخاب، أجواء من الاحتقان وتبادل الاتهامات، بين مستشاري التحالف الثلاثي والذين يدعمون الشرقاوي للرئاسة.
وتمكن محمد الشرقاوي، عن حزب الحركة الشعبية، من الظفر برئاسة مجلس مقاطعة طنجة المدينة، في جلسة بدأت بتدخل عناصر الأمن لتأمين دخول المستشارين إلى القاعة، بعد أن تمكن من شق التحالف الثلاثي بضمان أصوات مستشاري حزب الاتحاد الدستوري والعدالة والتنمية.
وتمكن الشرقاوي من الحصول على 21 صوتا، من أصل 40، مقابل امتناع عضوين محسوبين على اليسار الموحد عن التصويت، فيما انسحب مستشارو التحالف الثلاثي المكون من التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال.
واعتبر التحالف الثلاثي، في بلاغ مشترك، عقب جلسة الانتخاب أن “ما وقع بمناسبة انتخاب رئيس وأعضاء مكتب مقاطعة المدينة، مناف لإرادة ساكنة المقاطعة، التي صوتت بأغلبية ساحقة لأحزاب التحالف الثلاثي”.
واتهمت الأحزاب الثلاثة، في ذات البلاغ، التحالف الذي شكله الشرقاوي بالسطو على المكتب المسير للمقاطعة، حيث أكدت أن “التحالف الهجين الذي سطا على المكتب المسير للمقاطعة قام بممارسات مرفوضة ومنافية للمنهجية الديموقراطية، بدءا من استمالة بعض من أعضاء التحالف بطريقة غير مشروعة، مرورا بحجز عدد من الأعضاء وقطع كل أساليب التواصل معهم، مشددا، في بلاغه، (التحالف الثلاثي) على أنه سيمضي “قدما في سلك المساطر القانونية اللازمة إرجاع الأمور إلى نصابها”.
وكانت الضابطة القضائية بطنجة قد استمعت في محضر رسمي، ليلة أمس السبت، لمحمد الشرقاوي بعد اتهامات له من طرف التحالف الثلاثي باختطاف مستشارة استقلالية، والتي كانت قد أقفلت هاتفها دون أن تعلن عن مكانها، قبل أن تظهر في جلسة التصويت اليوم الأحد إلى جانب التحالف الذي كونه الرئيس الجديد لمقاطعة طنجة المدينة.
وفي سابقة من نوعها، كان محمد الشرقاوي قد استعان بمجموعة من “الفيدروات”، في الجلسة السابقة التي تم تأجيلها بسبب عدم اكتمال النصاب، لإخراج مستشاري تحالفه وإبعداهم عن الأنظار.