ندوة بمرتيل لتشريح واقع الشباب بعد إغلاق معبر باب سبتة وهذه أهم مخرجاتها

هبة زووم – حسن لعشير 

نظمت جمعية رعاية الطفولة وتوعية الأسرة، لقاء تكوينيا مفتوحا تحت عنوان “تقارب مكانة الشباب في وضعية صعبة والنموذج التنموي الجديد”، يوم السبت 16 / 10 / 2021، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمدينة مرتيل.

وفي نفس السياق يندمج الورش التنموي المنظم بشراكة مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية وجماعة تطوان الترابية ، ضمن سلسلة من الندوات التكوينية المفتوحة، التي تعتزم الجمعية تنظيمها بتعاون مع حقوقيين ونشطاء المجتمع المدني في إطار مشروع التدخل لصالح القاصرين والشباب في وضعية هشة بشمال المغرب، والممول من طرف جمعية “مؤسسة إشبيلية تستقبل” ومن خلال تعقيبنا عن بعض المداخلات يأتي على الشكل التالي : 

  ان معظم التدخلات ركزت على أساليب تجاوزها التاريخ والتي لا تتعدى الوصف للحالة التي يتخبط فيها عنصر الشباب بشمال المغرب، والتي تتمظهر في مجموعة من الصور السيئة منها أزمة خانقة انعدام تكافؤ الفرص، تعاطي الشباب الى تناول الموبقات، ظهور حالات السرقات والنصب والاحتيال ، تفكيك عصابات عند ارتكابها جرائم السطو والسرقة تحت التهديد بالسلاح الابيض.

هذه الوضعية المأساوية التي بدأت تظهر للعيان بعد اغلاق معبر باب سبتة الذي كان المتنفس الوحيد لشباب المدن الشمالية ، فلا داعي لتكرار الكلام السفسطائي الفارغ من محتواه الحقيقي في هذا الشأن او تحصيل الحاصل ، انه كلام استهلاكي ، الهدف من ورائه هو تلميع الصورة القاتمة أمام المؤسسات الوطنية وفي العالم الخارجي فقط.

 وكما جاء في تدخل محمد العمراني بوخبزة بصفته عميد الكلية في تصريحه لوكالة المغرب العربي للأنباء ( أن اللقاء يتماشى وانفتاح الكلية على محيطها ، وعلى فعاليات المجتمع المدني مشيرا إلى ان موضوع اللقاء يهم فئة اجتماعية يراهن عليها المغرب كثيرا لتحقيق الاقلاع ما يتعين مساعدتها للخروج من وضع الهشاشة ) ، هذا كلام يعرفه العام والخاص ، فلا داعي لتكراره في مثل هذه اللقاءات الرسمية الاستهلاكية ، فالشباب في المدن الشمالية قد تحول إلى قنبلة قابلة للانفجار في أية لحظة ، انظروا ما يحدث من مأسي عبر سواحل البحر الأبيض المتوسط في صفوف الشباب الذين يلقون بانفسهم في مياه البحر غرقا من أجل البحث عن المستقبل الغامض.

 وأضاف قائلا “أن المنطقة الشمالية تعيش اشكالات عدة ، بعد اغلاق معبر باب سبتة الذي كان في وقت قريب يشكل متنفسا لكثير من الشباب ، معتبرا أن التحولات التي تعرفها المنطقة تستدعي إعادة النظر في توجيه هذه الفئة “، ولا يخفى على العميد المحترم أن السلطان المحلية بتطوان قامت في وقت سابق بخلق مبادرة لإيجاد حلول عملية لفئات الشباب ، وفتحت باب التسجيل في منصة الشباب ، واستمرت العملية طيلة اسبوع ، فلا زال الوضع كما هو عليه وفي تفاقم مستمر دون تشغيل هذه الفئات باستثناء قلة قليلة التي استفادت بالتشغيل الموسمي في إطار الإنعاش الوطني، هل هذا هو دور الشباب في إنجاح النموذج التنموي الجديد ؟! 

وكما جاء في تدخل محسن الشركي المنسق المحلي لمشروع التدخل لفائدة القاصرين والشباب في وضعية صعبة وهشة بشمال المغرب ، مؤكدا على ضرورة انقاذ الشباب وادماجهم في الحياة العملية ، وفسح المجال أمامهم للمساهمة في بناء مغرب دامج ، معتبرا ان عنصر الشباب ثروة وطنية ومحرك حقيقي للتنمية، وهنا يشرئب السؤال المحوري هو كيف يمكن تفعيل هذه الرؤى النظرية وترجمتها على أرضية الواقع، علما أن الإمكانات غير متوفرة وبالتالي هناك صعوبة كبيرة في تنزيل هذه الرؤى، فاقد الشئ لا يعطيه، لهذا فإن التوجهات النظرية التي تم طرحها في هذا اللقاء فإنها تعتبر من منظور واقعي مجرد توجهات استئناسية لعدم وجود امكانات متاحة لتفعيلها ميدانيا وواقعيا

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد