الدارالبيضاء: ضعف مجلس مدينة سيرفع التكلفة السياسية للفساد وفقدان الثقة في المؤسسات

هبة زووم ـ الدار البيضاء
كل المؤشرات تؤكد أن مدينة الدارالبيضاء أخلفت موعدها مع التاريخ، واستمرت في هدر الزمن والفرص، وتأجيل جديد لقضايا التنمية والعدالة الإجتماعية والديمقراطية، وبالتالي تأخر كل الرهانات والطموحات المأمولة في منطقة استأثرت بإهتمام خاص من قبل جلالة الملك.

ظهر هذا مع فوز بعض الأشخاص الذين تحوم حولهم شبهات فساد بمن فيهم أشخاص أدينوا قضائيا، في الإنتخابات الأخيرة ، وهي نتيجة طبيعية لبروز عامل الإفلات من العقاب، وضعف حكم القانون، مما سيرفع التكلفة السياسية للفساد وفقدان الثقة في المؤسسات والعمل السياسي، والنتيجة الحتمية هو عودة نفس الوجوه لتصدر المشهد الإنتخابي، بما له من تداعيات سلبية على المستقبل.

هذه الممارسات الغير قانونية من طرف منتخبين تضع تسيير العاصمة الاقتصادية في موقف نقيض، على اعتبار أن الفوز في هده الإنتخابات بأدوات فاسدة لا يمكن أن ينتج إلا المزيد من الفساد.

المنتخبون البيضاويون يجبوا أن يتجاوزوا المنطق الكلاسيكي في تدبير الأمور، والإبداع في أساليب ممارسة العمل السياسي، عبر تشخيص دقيق للمرحلة الراهنة، وطرح كافة الأسئلة الضرورية، والاجتهاد في إيجاد مخارج من دائرة الأزمة ، وبحث سبل الخروج من تداعياتها.

و يبدو أن الوضع داخل المكتب المسير للمجلس الجماعي للدار البيضاء مهدد بالانفجار في أي لحظة ،بسبب التفويضات الذي يبدو أن تأخر الحسم فيها زاد من فجوة الهوة بين العمدة ونوابها.

فالأخبار المسربة من داخل المجلس ، لا تبعث على التفاؤل، فباستثناء النائبة الأولى للعمدة والتي حازت على تفويض “سمين” يتم فيه ضخ اختصاصات جديدة كل يوم، فإن باقي النواب، مازالو يجهلون تفويضاتهم ،أو منحت لهم تفويضات مع وقف التنفيذ.

فبعدما اعتقدنا أن هذا الموضوع قد انتهى وأن كل من واحد من نواب العمدة حصل على تفويض خاص بها وسيبدأ في ممارسته ، حتى أسرت لنا مصادر جد مطلعة ، أن العمدة مازالت تقبض بكلتا يديها على تدبير شؤون المدينة، فيما نوابها يحضرون اجتماعات المكتب ويذهبون لحال سبيلهم، ومن يحضر منهم لا يمارس أي اختصاص.

هذا الوضع، تضيف مصادرنا، خلق حالة من الاحتقان، إذا لم تتحرك العمدة بالسرعة القصوى للتخفيف منها ستتطور إلى صراع قد يصيب أوصال المكتب والمجلس بالشلل، وتدخل المدينة في بلوكاج جديد الله وحده يعلم نتائجه وتداعياته

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد