المعارضة تطلق النار على حكومة أخنوش وتتهمها بـ”التغول” وعدم احترام البرلمان وتدعوها لصون التعددية السياسية

هبة زووم ـ الرباط
كشف بلاغ مشترك لفرق المعارضة، أن فرق ومجموعة المعارضة عبرت عن حرصها على العمل، إلى جانب باقي مكونات المجلس، وبروحٍ من التعاون والتكامل مع الحكومة،إسهاماً منها في تمكين البرلمان من الاضطلاع بمهامه وصلاحياته على أكمل وجه طبقا للمقتضيات الدستورية في مجالات التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية والدبلوماسية البرلمانية.

“وأضافت المعارضة، في ذات البلاغ، على الرغم من أنَّ الدستور خَــــوَّلَ للمعارضة البرلمانية حقوقاً أساسية (الفصل 10)، واعتبرها مُــكَــوِّنًا أساسيا في مجلس النواب (الفصل 60)، فإن فرق ومجموعة المعارضة بمجلس النواب تُعرب عن قلقها إزاء ما فتئت تُسجله من ممارساتٍ مُنافية لروح الدستور، منذ تشكيل الحكومة وأغلبيتها البرلمانية، حيث ساد طيلة هذه الفترة نوعٌ من التغول والهيمنة البرلمانية للحكومة وأغلبيتها، اللتين يَــتَمَــلَّــكُـهمـا نُـــزُوعٌ مُفرطٌ نحو الاستقواء بالمنطق العددي الضيق على حساب الاستناد إلى المنطق الديمقراطي الذي يُــعلي من شأن التعددية ويَصُونُــها. وهكذا، تم السعي نحو تضييق الخناق على صوت ومبادرات ومكانة المعارضة داخل مجلسي البرلمان،كما أقدمت الأغلبية البرلمانية على فرض منطقها الأحادي غير القانوني وغير الديمقراطي، وكَرَّست نزوعها الهيمني في تعاطيها مع المعارضة بمناسبة هيكلة أجهزة مجلس النواب”، وفق البلاغ.

‘وأمام هذا الوضع غير السليم المُتَّسِم بهيمنة الأغلبية الحكومية والبرلمانية، قررت فرق ومجموعة المعارضة بمجلس النواب المبادرة إلى توحيد جهودها والتنسيق في ما بينها، لأجل التصدي لانزلاقات وانحرافات الأغلبية، وإثارة الانتباه إلى خطورة ذلك على الخيار الديمقراطي وعلى التقيد بروح الدستور ومنطوقه، وكذا على التأويل الديمقراطي للنظام الداخلي لمجلس النواب”، يتابع فرق ومجموعات المعارضة.

وعلى أساس هذا المنطق، ودفاعاً على المكتسبات التي راكمتها المؤسسة البرلمانية في تحصين التعددية السياسية وصون حقوق المعارضة وحماية التوازن المؤسساتي، تقدمت فرق ومجموعة المعارضة بمجلس النواب، في إطار مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2022، بتصور مشترك ومقترحاتٍ موحدة. ومع كامل الأسف، رفضت الحكومة بشكل ممنهج، تعديلات المعارضة، رغم حرص هذه الأخيرة على تقديم مقترحات ترمي إلى إقرار تدابير تُعزز المنظومة الاجتماعية والاقتصادية، على الرغم من البرمجة المقلصة التي دفعت بها الحكومة وأغلبيتها البرلمانية مُتحججةً بضغط الأجندة الدستورية لمسطرة التصويت والمصادقة.

وحسب البلاغ “فإن فرق ومجموعة المعارضة، إذ تُــعبر عن قلقها البالغ بخصوص كل ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، فإنها تعتبر أننا أمام حكومةٍ لا تحترم المؤسسة التشريعية واختصاصاتها، وترتكن إلى مفهومٍ عددي ضيق للممارسة الديمقراطية”.

وفي الأخير، دعت فرقُ ومجموعة المعارضة إلى التجاوب مع مطلبها الآني في إجراء تعديل عاجل وعميق للنظام الداخلي لمجلس النواب، بما يحفظ حقوق المعارضة ويصون التعددية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد