هبة زووم ـ بوشعيب الغازي
بعيدا عن دغدغة عواطف المواطنين حول موضوع مقابر موتى المسلمين، وعلى هامش حدث النقاش المتزايد حول العثور على رفات موتى متناثرة بموقع “مقبرة ضريح سيدي مكدول”.
وفي إطار استجلاء حقيقة مايقع ،. أفادت مصادر متتبعة للحدث أن وزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية تقوم منذ مدة بإعداد وتجهيز مشروع مركب إداري بالموقع المذكور ،يضم إدارة نظارة الأوقاف بالصويرة ومقر المجلس العلمي الإقليمي و خزانة ومكتبة القراءة وفضاءات لمحاربة الأمية بقيمة اجمالية تقارب 6ملايير سنتيم.
واضافت أنه أثناء عملية التهيئة والحفر تم العثور على بقايا عظام وجماجم بشرية، وبلغت بها الجهات المسؤولة التي أمرت بإعادة دفنها على وفق فتوى للمجلس العلمي أصدرها في الموضوع، وتحت إشراف النيابة العامة.
غير أن مواطنين وناشطين جمعويين وثقوا بالصوت والصورة بقايا رفات آدمية في موقع الأشغال وفي مواقع أخرى تم التخلص من الرمال والاتربة .وهو ما خلف موجة استنكار محليا ومن طرف أهالي الموتى المدفونين بالمقبرة المذكورة ،الذين هرعوا للتأكد من تواجد مقابر موتاهم كعائلات العثماني وسوفير والشعيبي وغيرها.
حدث بلغ صداها المؤسسة التشريعية عبر سؤال كتابي موجه لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وعن مصدر تلك الرفات، أكدت مصادر ممن شهدوا نقل بقايا اموات مقبرة باب مراكش أثناء تهيئتها في بداية التسعينات لإقامة نافورة ومقهى العصارة، فقد تم نقل بقايا الأموات الى موقع “ضريح سيدي مكدول” في حفرة كبيرة أُحدثت هناك وتم طمر كل العظام والجماجم التي أكتشوفت الآن.
إلى ذلك قامت لجنة مختلطة لزيارة المكان وأعدت تقريرا في الموضوع ولم يصدر اي بلاغ لحد الآن لتحديد المسؤوليات وتبديد مخاوف أهالي الموتى المدفونين.