على خطى المجالس السابقة.. المجلس الجماعي لتطوان جعجعة بلا طحين ورؤية تنموية في مهب الريح

هبة زووم – حسن لعشير
راكمت جماعة تطوان الترابية عبر سنوات ماضية اختلالات كبيرة في مجال تدبير الشأن الترابي ، رغم اعتمادها على منهجية تشاركية وفق برنامج جماعي للتنمية ( 2011 / 2016 )، وبرنامج عمل ( 2016 — 2021 )، كلها مراحل باءت بالفشل وعلى جميع الأصعدة ، حيث عملت على ارباك الوضع الاقتصادي بهذه المدينة التي ابتليت بمجالس جماعية تعاقبت على تسيير الشأن المحلي بأساليب طوباوية ، ليس لها من الواقعية ما يؤهلها لترقى إلى مستوى تطلعات المواطنين بهذه المدينة.

واليوم نفس الأساليب التقليدية الغابرة يتخذها المجلس الجماعي الحالي خطة استراتيجية له، تتجلى بوضوح في إقدامه على إعداد برنامج عمل له في أفق ( 2022 — 2027 )، إلا أنه أول ما بدا به هذا المجلس في اجتماعه الاخير هو الاختباء وراء العديد من الذرائع الواهية التي يعتبرها عوائق تحول دون تفعيل برنامجه التنموي، حيث طرح في جدول أعماله هذه العوائق وهي كالتالي:

1) إشكالات بيئية و مناخية قد تعرقل التنمية بمدينة تطوان

إذا كانت مدينة تطوان تمتاز بمؤهلات طبيعية وثقافية متميزة على المستوى الوطني وبحكم موقعها الجغرافي الذي يجعلها تقع على ضفاف حوض البحر الأبيض المتوسط ، فإنها تعرف اليوم بفعل موقعها هذا ضمن نطاق المناخات شبه الجافة بعض المظاهر البيئية المقلقة بفعل هشاشتها و اخطار التأثيرات المناخية التي تتعرض لها، من قبيل نقص في كمية المياه المتاحة وزيادة الطلب على الطاقة والتدهور البيئي لأنظمتها الايكولوجية. ومن هنا يجب ان يعتبر مجلس جماعة تطوان برنامج العمل 2022/2027 فرصة لإعطاء البعد البيئي والمناخي مكانة استراتيجية تجعل منه الية للتنزيل الترابي لأهداف التنمية المستدامة واجندة المناخ من جهة ، ولتحقيق طموح التنمية التي تناشدها ساكنة تطوان.

2) الفرص والإمكانات التي يتيحها هذا الاختيار

يمكن لجماعة تطوان ومن خلال تسويق ترابي ملائم تجعل من برنامج العمل برنامجا استثماريا لبعض المشاريع التنموية والبحث عن تمويلات إضافية من خلال تعزيز جانب الشراكات الوطنية والدولية.

كما يعتبر اليوم قضايا البيئة والتغيرات المناخية من القضايا التي يحصل عليها الاجماع كأولويات تتوافق عليها جميع شرائح المجتمع التطواني والألوان السياسية.

1) العمل على تناغم أهداف التنمية المستدامة والاستراتيجية في إطار برنامج عمل مدينة تطوان 20222027 ، من خلال تكوين ومواكبة فريق العمل الذي يسهر على برنامج العمل.
2) مشاورات ولقاءات مع جميع المكونات المحلية لشرح وتوضيح هذا التوجه ودعم المشاركة المواطنة.
3) انخراط جماعة تطوان في مبادرة ” شراكة من اجل الحكومة المحلية المنفتحة ”
5) تبادل الخبرات و التجارب مع بعض الجماعات.

للإشارة فإن ملتقى المناخ وأهداف التنمية المستدامة الذي نظم على مدار ثلاثة أيام ( 6.5.4 فبراير الجاري )، من طرف المرصد الجهوي للحكامة الترابية، مؤسسة كونراد أديناور، مؤسسة المبادرات من أجل التنمية .جماعة تطوان عرفت مشاركة عدة أساتذة وخبراء في التنمية المستدامة والمنام ، فضلا عن حضور ومشاركة رئيس جماعة تطوان وعدد من نوابه و أعضاء.

لتبقى هذه الرؤية رهن الواقع الذي تتخبط في كنفه ساكنة مدينة تطوان، والتي تنتظر بشغف كبير ما سيحققه هذا المجلس، لكن كما يقول المثل “الفضيلة تتبان من العصر”، وهو حال هذا المجلس الذي أصبح يكثر جعجعة ولا نرى طحينا.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد