هبة زووم – العطاوية
تعيش ساكنة عدد من أحياء مدينة العطاوية بإقليم قلعة السراغنة على وقع انقطاعات متكررة ومفاجئة للتيار الكهربائي، تقول إنها تحدث في عدد من الحالات دون إشعار مسبق، الأمر الذي خلف حالة من الاستياء وسط المواطنين، في ظل غياب معطيات واضحة حول أسباب هذه الانقطاعات ومددها.
وأكد عدد من السكان، في اتصالات مع “هبة زووم”، أن تكرار انقطاع الكهرباء لم يعد بالنسبة إليهم مجرد عطب عرضي، بعدما أصبحت هذه الوضعية تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للأسر، وعلى نشاط المحلات التجارية والشركات والمقاولات.
ويشير المتضررون إلى أن توقف التيار الكهربائي يؤدي إلى تعطيل أجهزة ومعدات وأنظمة إلكترونية وخدمات مختلفة، كما قد يتسبب في ارتباك داخل الأنشطة الاقتصادية، فضلاً عن احتمال تعرض بعض المصالح لخسائر مرتبطة بالتوقف المفاجئ للخدمة.
ويؤكد سكان العطاوية أن الإشكال لا يرتبط فقط بتكرار انقطاع التيار، وإنما أيضاً بما يعتبرونه غياباً أو محدودية في التواصل من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة مراكش آسفي.
وبحسب الإفادات المتوصل بها، فإن المواطنين لا يجدون في عدد من الحالات إشعاراً مسبقاً يوضح مواعيد الأشغال أو الانقطاعات، كما تغيب، وفق المتضررين، معلومات دقيقة حول الأسباب والمدة المتوقعة لاستعادة الخدمة.
ويضع هذا الوضع الشركة أمام سؤال أساسي يتعلق بكيفية التواصل مع المواطنين عندما يتعلق الأمر بخدمة حيوية، خصوصاً أن الإخبار المسبق، متى كان ممكناً، من شأنه أن يساعد الأسر والمهنيين وأصحاب المقاولات على اتخاذ الاحتياطات اللازمة وتقليص الأضرار الناتجة عن توقف الكهرباء.
وأمام تزايد الشكايات، تطالب ساكنة العطاوية الشركة الجهوية متعددة الخدمات بتقديم توضيحات حول أسباب هذه الانقطاعات المتكررة، وما إذا كانت مرتبطة بأعطاب تقنية أو بأشغال أو بإكراهات أخرى، فضلاً عن الكشف عن الإجراءات المتخذة لضمان استقرار الشبكة وتفادي تكرار الوضع.
ويرى المواطنون أن المطلوب لا يقتصر على إعادة التيار الكهربائي بعد كل انقطاع، وإنما يتعلق أساساً بضمان **استمرارية الخدمة وجودتها**، إلى جانب التواصل الواضح والمسؤول مع المرتفقين.
كما يطالب المتضررون بإيلاء أحياء العطاوية ما يلزم من اهتمام، خصوصاً إذا كانت الانقطاعات تتكرر بشكل متقارب، واتخاذ التدابير التقنية اللازمة للحد منها.
وفي ظل هذه الشكايات، تبقى الكرة في ملعب الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة مراكش آسفي من أجل توضيح حقيقة الوضع، وتقديم معطيات للرأي العام المحلي حول أسباب الانقطاعات والإجراءات المتخذة لمعالجتها.
ومن جهتها، تضع “هبة زووم” هذا الملف أمام الشركة المعنية، مع إبقاء المجال مفتوحاً أمامها لتقديم توضيحاتها وردها على ما ورد من شكايات وإفادات، احتراماً لحق الرد المكفول لجميع الأطراف.
فالساكنة لا تطالب فقط بعودة النور بعد كل انقطاع، وإنما تريد أيضاً أن تعرف لماذا ينقطع التيار، ومتى سيعود، وما الذي يتم فعله حتى لا يتكرر الأمر.
تعليقات الزوار