هبة زووم – الرباط
دخل حزب العدالة والتنمية على خط الجدل المتعلق بالمحتوى الانتخابي المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أعلن رفضه لما قال إنها صفحات وحسابات ومجموعات ظهرت خلال الأيام الأخيرة وهي تحمل اسم الحزب ورمزه، وتنشر مواد ومضامين لا تمثل موقفه الرسمي.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عن إدارة حملته للانتخابات التشريعية المرتقبة الأسبوع المقبل، أن بعض هذه الحسابات تنشر، وفق توصيفه، مواد إعلامية مولدة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب رموز ومحتويات يرى الحزب أنها تدخل ضمن المحظورات المرتبطة بالحملة الانتخابية.
وأكد «البيجيدي» أنه، إلى جانب مرشحيه، حريص على احترام القانون وخوض حملة انتخابية وصفها بالنظيفة والخالية من مختلف أشكال الخروقات، سواء تعلق الأمر بالمجال الرقمي أو بالحملة الميدانية. وشدد في الوقت نفسه على أن المواد المنشورة عبر بعض الصفحات والحسابات التي تحمل اسم الحزب ورمزه لا تمثله ولا تعبر عن مواقفه.
وقال الحزب إنه سبق أن أعلن في مناسبات سابقة تبرؤه من مجموعات وصفحات وحسابات تستخدم اسمه ورمزه وتنشر مضامين لا تمت، بحسب موقفه، إلى مبادئه وقيمه بصلة.
وجدد الحزب التأكيد على أنه لا يتحمل مسؤولية المحتويات الصادرة عن هذه الحسابات غير الرسمية، خصوصاً مع اتساع استخدام المنصات الرقمية خلال فترة الحملة الانتخابية وارتفاع حجم المواد التي يتم تداولها وإعادة نشرها على نطاق واسع.
ويضع هذا الموقف مسألة الهوية الرقمية للحزب في صلب حملته الحالية، في ظل إمكانية إنشاء حسابات أو صفحات تحمل أسماء ورموز أحزاب سياسية دون أن تكون مرتبطة تنظيمياً بها، وهو ما يجعل التحقق من المصدر الرسمي للمعلومة عاملاً أساسياً بالنسبة للناخبين والمتابعين.
وفي مواجهة هذا الوضع، حدد حزب العدالة والتنمية بشكل صريح نطاق مسؤوليته عن المحتوى المنشور، مؤكداً أنها تنحصر في المواد الإعلامية والمنشورات الصادرة عبر صفحاته وحساباته الرسمية والموثقة على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما تشمل المسؤولية، وفق البلاغ نفسه، الصفحات والحسابات الرسمية الخاصة بوكلاء ووكيلات لوائح الحزب الانتخابية.
ويأتي هذا التحديد في وقت أصبحت فيه أدوات الذكاء الاصطناعي قادرة على إنتاج صور ومقاطع ومضامين تحاكي الخطاب السياسي، ما يضيف تحدياً جديداً أمام الأحزاب والناخبين على حد سواء، خصوصاً عندما يتم تداول محتوى دون التأكد من مصدره أو سياقه.
وتكشف خطوة الحزب عن تحول متزايد في طبيعة الحملات الانتخابية، التي لم تعد تقتصر على التجمعات واللقاءات الميدانية والمنشورات الورقية، وإنما أصبحت المنصات الرقمية جزءاً أساسياً من عملية التواصل مع الناخبين.
وفي هذا السياق، يضع العدالة والتنمية نفسه أمام مسؤولية واضحة تجاه ما يصدر عن قنواته الرسمية، بينما ينفي أي صلة تنظيمية أو سياسية بالمحتويات التي تنشرها الحسابات غير المعتمدة، حتى عندما تستخدم اسمه ورمزه.
وبين توسع استخدام الذكاء الاصطناعي وتصاعد حجم المحتوى الانتخابي على شبكات التواصل الاجتماعي، تبرز الحاجة إلى مزيد من التدقيق في مصدر المنشورات وهوية الجهة التي تقف وراءها، خصوصاً خلال الأيام الأخيرة التي تسبق موعد الاقتراع.
ويأتي بلاغ «البيجيدي» في هذا السياق ليؤكد أن المرجع المعتمد لمعرفة موقف الحزب وخطابه الانتخابي هو قنواته الرسمية والموثقة، فيما تظل المضامين الصادرة عن الحسابات الأخرى خارج مسؤوليته التنظيمية، وفق ما أعلنته إدارة حملته.
تعليقات الزوار