هبة زووم ـ محمد خطاري
تنقالت الهواتف بشكل كبير خبر عزل ستة مستشارين جماعيين ببلدية الرشيدية، ويتعلق الأمر بكل من سيدي عمي مولاي الزهيد، مولاي مهدي العمري، الصلبي عيسى، سعادة عزيز، العلاوي المهدي وفاطمة الزهراء أكومي، وذلك على خلفية تفعيل مذكرة لوزير الداخلية حول حالة “تنازع المصالح”.
وأكد مصدر مطلع أن الأمر يتعلق بمراسلة وجهها “بوشعاب يحضه” والي جهة درعة تافيلالت وعامل إقليم الرشيدية وجهها لجميع الجماعات الترابية بالإقليم، بما فيها بلدية الرشيدية، من أجل مد السلطات الولائية بكل أسماء المستشارين الذين تربطهم بجماعتهم الترابية علاقة تعاقدية سواء من خلال كراء المحلات التجارية أو تسيير أو استغلال مرافق تجارية في ملكية الجماعة الترابية، كأشخاص ذاتيين أو كأعضاء في هيئات التسيير لأشخاص معنويين.
وأضاف، ذات المصدر، أن مصالح جماعة الرشيدية قد توصلت فعلا بمراسلة والي الجهة بهذا الخصوص وأن قد ضمنت في معرض جوابها الأسماء الستة المذكورة أعلاه، والذي تربطهم فعلا علاقة تعاقدية بجماعة الرشيدية.
هذا، وقد أكد مصدر مطلع لهبة زووم أن جواب جماعة الرشيدية لم يكدن دقيقا، حيث لم يكشف كل الأسماء التي تربطها علاقة تعاقدية به، بل تمت بعض الاستثناءات، خصوصا بعد الاسماء المحسوبة على حزب الاستقلال وأسماء أخرى، وهو ما سيدفع المصالح الولائية لتشكيل لجنة مختصة في هذا المجال ضرورة لتفعيل المذكرة الوزارية دون ظلم أي أحد أو إدخال الحسابات السياسية في اختيار الأسماء.
ومعلوم أن مذكرة لوزير الداخلية موجهة إلى سلطة الإدارة الترابية ممثلة في الولاة والعمال كانت قد أكدت أنه “لوحظ من خلال الاستشارات القانونية التي تتوصل بها مصالح الوزارة أن بعض المنتخبين بمجالس الجماعات الترابية يستمرون في علاقتهم التعاقدية أو ممارسة النشاط الذي كان يربطهم بجماعتهم الترابية قبل انتخابهم لعضوية مجلسها، سواء من خلال كراء المحلات التجارية أو تسيير أو استغلال مرافق تجارية في ملكية الجماعة الترابية، كأشخاص ذاتيين أو كأعضاء في هيئات التسيير لأشخاص معنويين (شركات أو جمعيات)”.
وفي هذا الإطار، نبّه وزير الداخلية إلى أن المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، والمادة 66 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، والمادة 65 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، نصت على أنه يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة الترابية أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة الترابية التي هو عضو فيها، أو مع هيئاتها: مؤسسات التعاون بين الجماعات أو مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة الترابية عضوا فيها، أو شركات التنمية التابعة لها…أو أن يبرم معها عقودا للشراكات وتمويل مشاريع الجمعيات التي هو عضو فيها، وبصفة عامة أن يمارس كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء بصفة شخصية أو بصفته مساهما أو وكيلا عن غيره أو لفائدة زوجه أو أصوله أو فروعه.
وورد ضمن المراسلة ذاتها أن المقتضيات سالفة الذكر جاءت بصيغة العموم والإطلاق دون تحديد من حيث النطاق الزمني، ما يكون معه المنع قائما بالنسبة لأي علاقة مستمرة خلال الولاية الانتدابية الحالية، ولو ابتدأت قبل هاته الولاية، لأن الغاية والنتيجة واحدة، سواء ربطت المصالح قبل هاته الولاية الانتدابية أو خلالها، مادام أن وضعية تنازع المصالح تبقى قائمة باستمرار العضو في مجلس الجماعة الترابية في علاقة المصلحة الخاصة، أو ممارسة أي نشاط كيفما كان له علاقة بمرافق الجماعة الترابية أو مع هيئاتها (مؤسسات التعاون بين الجماعات أو مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة الترابية عضوا فيها أو شركات التنمية التابعة لها أو شركات التدبير المفوض…).
وتأسيسا على ما سبق، أكّدت المراسلة أن كل منتخب ثبت في حقه إخلال بالمقتضيات المنصوص عليها سابقا، بكيفية صريحة وواضحة، من خلال ربطه مصالح خاصة مع جماعته الترابية أو هيئاتها أو يمارس أي نشاط كيفما كان ينتج عنه بصفة عامة تنازع المصالح، بصفته شخصا ذاتيا أو كعضو في الهيئات التسييرية لأشخاص معنويين (شركات أو جمعيات)، فإنه يتعين الحرص على ترتيب الآثار القانونية التي تقتضيها هذه الوضعية، وذلك من خلال مباشرة الإجراءات القانونية المتعلقة بعزل المنتخبين، التي تم توضيحها بشكل دقيق بدورية عدد D1750 بتاریخ 14 يناير 2022.
وجاء في ختام المراسلة أن ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات مدعوون إلى تعميم مضامين الدورية على كافة رؤساء مجالس الجماعات الترابية والمقاطعات التابعة لدائرة نفوذهم الترابي، والسهر على تطبيق ما جاء فيها، تطبيقا لقواعد الحكامة وتكريسا لمبادئ وقيم الديمقراطية والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.