الدار البيضاء: هيئة نقابية بمستشفى مولاي رشيد تندد بحملة تشهير إلكترونية وتطالب بحماية الأطر الصحية

هبة زووم – الدار البيضاء
أعرب المكتب المحلي للجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل بالمستشفى الإقليمي مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”الحملة المغرضة والممنهجة” التي تستهدف عدداً من الأطر الصحية العاملة بالمؤسسة الاستشفائية، عبر حسابات مجهولة الهوية على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن هذه الممارسات تمس بسمعة العاملين بالقطاع الصحي وتسعى إلى التشكيك في مهنيتهم والنيل من كرامتهم.
وأوضح المكتب المحلي، في بيان استنكاري وتضامني صادر بتاريخ 22 يونيو 2026، أنه يتابع بقلق بالغ تصاعد ما اعتبره حملات ممنهجة لنشر ادعاءات ومغالطات تستهدف الأطر الصحية والمؤسسة الصحية العمومية، معتبراً أن هذه الأساليب تبتعد عن قنوات التظلم القانونية والإدارية المعمول بها، وتعتمد على التشهير والإساءة لتحقيق أهداف ومصالح شخصية ضيقة لا تخدم المصلحة العامة.
وأكد البيان أن المرفق الصحي العمومي وجد أساساً لخدمة المواطنين وضمان حقهم في الولوج إلى الخدمات الصحية، وليس ليكون مجالاً لتصفية الحسابات أو فرض ضغوطات خارج الأطر القانونية والمؤسساتية، مشدداً على أن مثل هذه السلوكات من شأنها الإضرار بالأجواء المهنية داخل المؤسسة والتأثير سلباً على أداء العاملين بها.
وفي السياق ذاته، نبه المكتب المحلي إلى أن نشر الاتهامات والادعاءات غير المؤسسة عبر الوسائط الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي لا يندرج فقط ضمن الممارسات المنافية للأخلاق المهنية، بل قد يشكل أفعالاً يعاقب عليها القانون متى تضمنت تشهيراً أو مساساً بسمعة الأشخاص والمؤسسات دون أدلة أو مستندات قانونية.
وجددت الهيئة النقابية دعمها الكامل للأطر الصحية المعنية، مؤكدة حقها المشروع في اللجوء إلى مختلف المساطر القانونية والإدارية المتاحة من أجل حماية كرامتها المهنية والدفاع عن حقوقها وصون سمعتها من أي إساءة أو تشهير.
كما وجه المكتب المحلي نداءً إلى المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمولاي رشيد، مطالباً إياه بتحمل مسؤولياته في توفير الحماية اللازمة للعاملين بالقطاع الصحي، والتصدي لكل الممارسات التي تستهدف النيل من مكانتهم الاعتبارية أو التشويش على مهامهم المهنية، مع العمل على ترسيخ مناخ مهني قائم على الاحترام المتبادل والثقة والتقدير.
وشدد البيان على أهمية ضمان السير العادي والمنتظم للمؤسسات الصحية وفق القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، مع تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، واحترام الحياد الإداري والمؤسساتي في تدبير مختلف الملفات، بعيداً عن أي ضغوط أو اعتبارات شخصية.
وختم المكتب المحلي للجامعة الوطنية للصحة بيانه بالتأكيد على أن ترسيخ قيم الشفافية والنزاهة والإنصاف وتكافؤ الفرص بين جميع العاملين يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الثقة داخل المؤسسات الصحية، وضمان استقرارها والحفاظ على مصداقيتها لدى المرتفقين والرأي العام، بما يخدم المصلحة العامة ويحفظ كرامة مهنيي الصحة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد