هبة زووم – بوسكورة
أعاد حادث الاعتداء الذي تعرضت له طبيبة بالمستشفى الدولي محمد السادس ببوسكورة، صباح اليوم الثلاثاء، ملف حماية الأطر الصحية إلى واجهة النقاش من جديد، بعدما تحول العنف داخل المؤسسات الصحية وخارجها إلى مصدر قلق متزايد يهدد سلامة العاملين بالقطاع ويطرح علامات استفهام حول مدى نجاعة التدابير الزجرية والوقائية.
ووفق معطيات متداولة، فإن الطبيبة تعرضت لاعتداء وصفه عدد من العاملين بالمستشفى بـ”العنيف”، من طرف سيدة قيل إنها تقدم نفسها كمؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي وتدعي امتلاك علاقات نافذة بالمنطقة.
وتضيف المصادر ذاتها أن عناصر الدرك الملكي حضرت إلى عين المكان، غير أن الواقعة، بحسب الرواية المتداولة، لم تسفر عن اتخاذ إجراءات قانونية فورية في حق المشتبه فيها، وهو ما أثار موجة من الاستياء داخل المؤسسة الاستشفائية، ودفع العديد من الأطر الصحية إلى التساؤل حول مدى احترام مبدأ المساواة أمام القانون، وضرورة التعامل بالحزم نفسه مع جميع المواطنين دون تمييز.
وخلفت الحادثة حالة من الغضب في صفوف الأطر الطبية والتمريضية والإدارية، حيث كشفت مصادر من داخل المستشفى عن توجه العاملين إلى دراسة خطوات احتجاجية غير مسبوقة، قد تصل إلى تعليق العمل أو خوض أشكال نضالية تصعيدية، إلى حين ترتيب الآثار القانونية للواقعة وضمان عدم إفلات أي طرف من المساءلة إذا ثبتت مسؤوليته.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة الإشكال المتنامي المتعلق بأمن وسلامة مهنيي الصحة، في وقت تؤكد فيه النقابات والهيئات المهنية، بشكل متكرر، أن الاعتداءات المتزايدة على الأطباء والممرضين أصبحت تهدد استقرار المنظومة الصحية، وتنعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
ويؤكد متابعون أن حماية الأطر الصحية لم تعد خياراً، بل أصبحت ضرورة تفرضها طبيعة المرفق العمومي، وهو ما يستوجب التطبيق الصارم للقانون في مواجهة كل أشكال الاعتداء، مع فتح تحقيق في ملابسات هذه الواقعة وترتيب المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه الأبحاث التي تباشرها الجهات المختصة، حفاظاً على هيبة المؤسسات الصحية وصوناً لكرامة العاملين بها.
تعليقات الزوار