هبة زووم – محمد خطاري
لا تزال مراسلة “بوشعاب يحضه” والي جهة درعة تافيلالت وعامل إقليم الرشيدية التي وجهها لجميع الجماعات الترابية بالإقليم، بما فيها بلدية الرشيدية، من أجل مد السلطات الولائية بكل أسماء المستشارين الذين تربطهم بجماعتهم الترابية علاقة تعاقدية سواء من خلال كراء المحلات التجارية أو تسيير أو استغلال مرافق تجارية في ملكية الجماعة الترابية، كأشخاص ذاتيين أو كأعضاء في هيئات التسيير لأشخاص معنويين، حديث المجالس الخاصة والعامة ومواقع التواصل خلال هذا الشهر الفضيل.
وفي هذا السياق، أكد مصدر موثوق لهبة زووم أن مقر حزب الاستقلال بالرشيدية تعود ملكيته لجماعة الرشيدية، التي يرأسها حزب علال الفاسي، وهو ما قد يدخل الحزب وأعضاءه في تنازع للمصالح.
وأضاف، ذات المصدر، أن المقر المذكور يكتريه حزب الاستقلال ببلدية الرشيدية بموجب عقد، مما قد يدخل مستشاري الميزان الثمانية بالجماعة المذكورة في حالة “تنازع مصالح”، إذا ما تم تنزيل مذكرة وزير الداخلية بدقة وتجرد، يقول المصدر.
وفي سياق متصل، خلق جواب مصالح جماعة الرشيدية على مراسلة والي الجهة وعامل إقليم الرشيدية، بتضمينه لأسماء ستة مستشارين، ردود أفعال غاضبة قد تعيد تشكيل خارطة الجماعة، حيث سيجد رئيس بلدية الرشيدية في مفترق طرق بين الحفاظ على مصالح برلماني حزب الاستقلال، الذي بينت مجريات الأحداث ضعفه في فهم السياسة، وبين الحفاظ على أغلبيته.
ومعلوم أن مذكرة لوزير الداخلية موجهة إلى سلطة الإدارة الترابية ممثلة في الولاة والعمال كانت قد أكدت أنه “لوحظ من خلال الاستشارات القانونية التي تتوصل بها مصالح الوزارة أن بعض المنتخبين بمجالس الجماعات الترابية يستمرون في علاقتهم التعاقدية أو ممارسة النشاط الذي كان يربطهم بجماعتهم الترابية قبل انتخابهم لعضوية مجلسها، سواء من خلال كراء المحلات التجارية أو تسيير أو استغلال مرافق تجارية في ملكية الجماعة الترابية، كأشخاص ذاتيين أو كأعضاء في هيئات التسيير لأشخاص معنويين (شركات أو جمعيات)”.
وفي هذا الإطار، نبّه وزير الداخلية إلى أن المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، والمادة 66 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، والمادة 65 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، نصت على أنه يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة الترابية أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة الترابية التي هو عضو فيها، أو مع هيئاتها: مؤسسات التعاون بين الجماعات أو مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة الترابية عضوا فيها، أو شركات التنمية التابعة لها…أو أن يبرم معها عقودا للشراكات وتمويل مشاريع الجمعيات التي هو عضو فيها، وبصفة عامة أن يمارس كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء بصفة شخصية أو بصفته مساهما أو وكيلا عن غيره أو لفائدة زوجه أو أصوله أو فروعه.
وورد ضمن المراسلة ذاتها أن المقتضيات سالفة الذكر جاءت بصيغة العموم والإطلاق دون تحديد من حيث النطاق الزمني، ما يكون معه المنع قائما بالنسبة لأي علاقة مستمرة خلال الولاية الانتدابية الحالية، ولو ابتدأت قبل هاته الولاية، لأن الغاية والنتيجة واحدة، سواء ربطت المصالح قبل هاته الولاية الانتدابية أو خلالها، مادام أن وضعية تنازع المصالح تبقى قائمة باستمرار العضو في مجلس الجماعة الترابية في علاقة المصلحة الخاصة، أو ممارسة أي نشاط كيفما كان له علاقة بمرافق الجماعة الترابية أو مع هيئاتها (مؤسسات التعاون بين الجماعات أو مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة الترابية عضوا فيها أو شركات التنمية التابعة لها أو شركات التدبير المفوض…).
وتأسيسا على ما سبق، أكّدت المراسلة أن كل منتخب ثبت في حقه إخلال بالمقتضيات المنصوص عليها سابقا، بكيفية صريحة وواضحة، من خلال ربطه مصالح خاصة مع جماعته الترابية أو هيئاتها أو يمارس أي نشاط كيفما كان ينتج عنه بصفة عامة تنازع المصالح، بصفته شخصا ذاتيا أو كعضو في الهيئات التسييرية لأشخاص معنويين (شركات أو جمعيات)، فإنه يتعين الحرص على ترتيب الآثار القانونية التي تقتضيها هذه الوضعية، وذلك من خلال مباشرة الإجراءات القانونية المتعلقة بعزل المنتخبين، التي تم توضيحها بشكل دقيق بدورية عدد D1750 بتاریخ 14 يناير 2022.
وجاء في ختام المراسلة أن ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات مدعوون إلى تعميم مضامين الدورية على كافة رؤساء مجالس الجماعات الترابية والمقاطعات التابعة لدائرة نفوذهم الترابي، والسهر على تطبيق ما جاء فيها، تطبيقا لقواعد الحكامة وتكريسا لمبادئ وقيم الديمقراطية والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.