في انتظار تدخل ميراوي.. عميد كلية العلوم الرباط يستعمل منصبه كقنطرة مرور

هبة زووم – محمد السوسي

منذ الاستقلال الى حقبة التناوب السياسي في نهاية التسعينيات، كانت التعيينات في المناصب العليا بالمؤسسات العمومية بما في ذلك الجامعات والمؤسسات الاكاديمية والكليات تتم بشكل مباشر من خلال اقتراح لوائح من طرف الداخلية كأم الوزارات آنذاك.

وفي اطار التدافع ما بين المجتمعات ومواقع القرار تم ايجاد صيغة توافقية تعبر عن نصف الخيار الديمقراطي في اطار تحمل المسؤوليات بناء عن الجدارة والاستحقاق، فظهرت الصيغة المعمول بها حاليا وفق النصوص القانونية للولوج الى تحمل المسؤوليات كرئيس الجامعة، العميد، مدير مدرسة ومدير معهد.

الصيغة هي كالتالي الترشح كحق دستوري بناء على تقديم مشروع تطوير المؤسسة او الجامعة وعرضه على انظار اللجنة المكونة بنص تنظيمي في اطار مغلق على أساس تقديم ثلاثة أسماء مرتبة كي تسلك مسطرة.

التعيينات في المجالس الحكومية بعد فتح الأظرفة والمصادقة على النتائج في مجال الجامعات.

 الغريب في الامر لا وجود لأية آلية للمتابعة بعد التنصيب والممارسة للوقوف عند مدى التزام المسؤول بالأهداف المسطرة في مشروع تطوير المؤسسة أو الجامعة ، فهو يتحمل المسؤولية بناء على مشروع ويخرج بدون مساءلة، وقد يزداد الامر غرابة بوجود مسؤول مر على تنصيبه سنة أو سنتين ويقدمون ترشيحاتهم لمناصب أعلى.

وخير مثال هو العميد الحالي لكلية العلوم بالرباط، والذي قدم ترشيحه لرئاسة جامعة ابن طفيل دون أن يتمم مدة انتدابه التي مر عليها فقط سنتين، وعدم تحقيق الأهداف التي التزم بها.

 من هنا يتضح “فهلوة” المسؤول في تسلق مناصب اعلى وجعل المنصب الأدنى بمثابة قنطرة مرور، وهنا ضاعت كلية العلوم بالرباط .

المطلوب من الوزير الحالي السيد الميراوي صاحب الشفافية والمصداقية منع ممارسات العبث بعدم استكمال المسؤولين مهامهم والانتقال للترشيح لمناصب أخرى.

لنتساءل أين هو الالتزام ببنود التعاقد؟ فمن المفروض إيجاد صيغة التزام تعاقدية موقعة لتطوير المؤسسة وايجاد آليات لتقييم المشاريع قبل مغادرة المسؤول، انها الحكامة المالية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد