الصويرة: حراس الأمن الخاص بالمستشفى الإقليمي يشتغلون بدون أجور وبدون عقود وبدون تأمين وخارج الضمانات القانونية
هبة زووم – بوشعيب الغازي
أفادت مصادر مطلعة لجريدة هبة زووم أنه بعد انتهاء صفقة الحراسة الخاصة بالمستشفى الإقليمي بالصويرة ورحيل شركة المناولة نهاية شهر يونيو الماضي، أقدمت إدارة المستشفى على استغلال حراس الأمن الخاص وتشغيلهم دون عقود عمل ولم تعمل على التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS والتأمين الصحي، لحمايتهم في حالة وقوع حادث إلى أحد الحراس، وهكذا أصبحت حالة حراس الأمن الخاص بالمستشفى هشة وحرجة للغاية.
كما كشفت، ذات المصادر، عن عدد من التجاوزات المرتبطة بالعمل اليومي للحراس العاملين في المستشفى، تتعلق بعمل وظائف أخرى لا علاقة لها بأعمال الحراسة.
كما تجد أن هناك بعض الحراس يساعدون الممرض في أداء واجباته الطبية، في بعض الأحيان يتركون وظائفهم للقيام بمهام موكلة لموظفي المستشفى ليصبحوا بدلك الواجهة الأولى التي تخفي وراءهم الأطر الصحية المعنيين بالدرجة الأولى ، ليكونوا ضحية عرضة للمتابعة الجنائية أثناء تنفيذه تلك المهام فقط امتثالا للأوامر التي يفرضها طاقم المستشفى.
وعلى صاعد اخر يقابله استياء المرضى وأسرهم من جودة خدمات الصحة العامة يجعلهم غاضبين ولا يمكن السيطرة عليهم، في غياب موظفي الصحة والأمن العمومي، فتصبح مهمة حراس الأمن الخاص صعبة للغاية، من ناحية لا يتم تدريبهم على إتقان هذا النوع من المواقف و من ناحية أخرى لا يسمح القانون لهم بالتدخل في حالات العنف الناتجة عن التواصل المباشر مع المواطنين الغير راضين عن جودة الخدمة العامة، حيث هناك حالات كثيرة من ردود الأفعال العدوانية من قبل المواطنين أدت وتؤدي إلى عدة إصابات خطيرة في صفوف حراس الأمن الخاص بالمستشفى في غياب التأمين ضد المخاطر، حيث أن ضحايا هذه المخاطر غير مشمولين بالتأمين لتعويضهم في حالة العجز البدني أو الوفاة لا قدر الله بالإضافة إلى ذلك، يزداد خطر مهاجمة الأمراض المعدية في المستشفى .
هذا، وقد سبق لهؤلاء الحراس أن دخلوا ا في اعتصام مفتوح عند المدخل الرئيسي بالمستشفى ،على خلفية الظلم و التهميش الذي يتعرضون له، وفي ظل تنصل إدارة المستشفى من كل الوعود والالتزامات التي سبق أن قطعتها على نفسها سواء في حوارات مع مكتبهم النقابي، سواء في اجتماعات رسمية تُوِّجت إحداها بتوقيع محضر للجنة الإقليمية للبحث والمصالحة بحضور عامل الإقليم السابق، يقضي بفك الارتباط بشركة المناولة السابقة والتعاقد مع شركة جديدة مع توصية بالحفاظ على مناصب شغل حراس الأمن بعد دخول أي شركة جديدة.
وقد استبشر هؤلاء العمال خيرا بفسخ العقد الذي كان يربط إدارة المستشفى مع الشركة السابقة رغم عدم توصلهم بمستحقاتهم، وهو ما دفعهم برفع دعاوى قضائية لازالت متوقفة بعدما عجزت المحكمة الابتدائية بالصويرة عن تبليغ الشركة التي يبدو أنها غيرّت عنوانها، قبل أن يجدوا أنفسهم مرة أخرى مع الشركة الجديدة بدون أجور لأشهر عديدة، رغم أن الأجرة الشهرية لا تصل للحد الأدنى للأجور المنصوص عليه قانونيا.
كما أن الشركة كانت لا توفر لهم أدوات وبدل العمل تميزهم عن غيرهم من المواطنين، وهو ما يجعلهم في حرج دائم مع المرتفقين وتعرضهم للاستهزاء وسوء المعاملة.
والآن أصبحوا يشتغلون بدون أجر وبدون عقود عمل وإدارة المستشفى غير آبه بمعاناة هؤلاء، كما أن مندوبية التشغيل لا علم لها بما يحري من استغلال بشع داخل مؤسسة عمومية.
لذلك توجه عدد منهم بنداء لعامل الإقليم للتدخل لدى إدارة المستشفى ومندوبية التشغيل لفتح تحقيق في وضعيتهم من أجل إنصافهم ورد الاعتبار لهم ،خصوصا أن جلهم يعيل عائلات وتنتظرهم مسؤوليات عدة.