المحمدية: لا صوت يعلو عن لغة البيع والشراء وأيت منا يسير المجلس بعقلية التاجر

هبة زووم – محمد خطاري

السياسة بالمحمدية فقدت الكثير من بريقها، وحقيقة هي لا تزال تفقد يوما بعد يوم كثيرا من الأشياء التي كانت تجعلها أكثر تنافسية وأكثر إنتاجا للمناضلين والمفكرين والمحبين للمدينة، ولعل السبب الرئيسي في هذا هو الهرم الذي أصبح عليه المجلس البلدي البلدي ، هرم يسوده الاكتساح وضعف المواجهة.

لم يعد صعبا ملاحظة اختفاء عدد من السياسيين عن ميدان الاشتغال، أي عن الدوائر التي أوصلتهم من خلال أصوات الناخبين إلى مناصب المسؤولية، اختفاء يتمثل في عدم التجول المستمر في الشوارع والأزقة تماما مثلما يقع في الحملات الانتخابية، لكن هذه المرة بهدف إحصاء مشاكل المواطنين، ومحاولة إيجاد حلول آنية لها عن طريق التدخل الفوري أو عن طريق الترافع داخل المجلس البلدي عن حقوق الساكنة ومشاكلها.

 فهل هؤلاء السكان يجدون فعلا من يشكون إليه ما يصيبهم أم أنهم يبقون، كما جرت العادة، رهائن لقلة الحيلة وضعف ذات اليد؟ ألم تكن عبارة “نحن معكم” متداولة لدى السياسيين المترشحين إبانَ الحملة الانتخابية من أجل إقناع الناس بالتصويت لهم كي تحل مشاكلهم، أما الآن فصار السؤال “أين هم أولئك النحن؟”.

الملاحظ صراحة هو غياب مثل هذه الأفعال والإجراءات عن مجلس أيت منا وبدلها نجد عدم اكتراث بالمشاكل الكثيرة التي تعاني منها الساكنة، وعدم محاولة حلّها فوريا، بل إنّ الأمر يحتاج عقد اجتماعات وأخذ قرارات قد تكون في صالح الساكنة، وإن كانت كذلك فهذا لا يعني أن القرارات ستنفذ أكيدا.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد