مكناس: جماعات محلية افتعلت العجز من خلال النفخ في المصاريف من أجل دعم الداخلية ومصداقية العامل الصبار على المحك
هبة زووم ـ محمد خطاري
ما زال المتلاعبون بالمال العام يبتدعون طرق جديدة للوصول إلى مبتغاهم، كما هو حال رؤساء جماعات موالين للعامل الصبار أو بعبارة أصح من يدورون في فلكه، افتعلوا عجزا في ميزانيات الجماعات التي يرؤسونها من خلال النفخ في مصاريف بعض الفصول بغية الحصول على قسط استثنائي من الضريبة على القيمة المضافة، خصوصا بعدما تبين أن الجماعات التي تمسكت بالعجز في ميزانية 2022 استطاعت أن تحصل على دعم إضافي من أجل موازنة ميزانياتها، الشئ الذي دفع بأغلب جماعات الإقليم إلى حدو نفس الإتجاه.
وفي حالة ما إذا حصلت هذه الجماعات المسجلة للعجز على هذا الدعم قصد موازنة ميزانياتها، فإن من المرتقب أن تعرف جميع جماعات الإقليم عجزا خلال ميزانية سنة 2023، لأنه سيكون السبيل الوحيد للحصول على دعم إضافي من وزارة الداخلية بعد الصرامة التي واجهت بها الوزارة طلبات الدعم، خصوصا بعد وضع معايير صارمة كشروط أساسية للحصول على أي دعم مطلوب من الوزارة.
وتبقى سلطة عامل العامل الصبار قائمة في تزكية أو عدم تزكية مصداقية العجز من عدمه، وبالتالي توجيه طلبات الدعم الإضافي إلى الوزارة أو الإكتفاء بوضع ميزانية التسيير للجماعات المعنية، في انتظار احترام المجالس للصدقية في وضع تقديرات مداخيل ومصاريف في ميزانياتها.
يذكر أن أغلبية الجماعات بإقليم مكناس عقدت مؤخرا، دوراتها العادية لشهر أكتوبر، وذلك للدراسة والمصادقة على مشاريع ميزانيات السنة المالية 2023.
و اللافت في هذه المحطة، أن حوالي 70 في المائة من هذه الجماعات، سجلت ميزانياتها عجزا كبيرا بسبب ارتفاع وتطور المصاريف أمام تبات وضعف المداخيل.
وتنتظر هذه الجماعات مراسلة عامل الإقليم من أجل قراءة ثانية لمشروع الميزانية، قصد موازنتها، وفي حالة التمسك مرة ثانية بالعجز الحاصل، فإن سلطة المراقبة في شخص عامل الإقليم سيكون مدعوا إلى وضع ميزانية للتسيير بناء على ميزانية 2022 مع مراعاة لتطور التكاليف.