مكناس: قائد يحمي مقهى للشيشا برياض الإسماعيلية ويتحدى عمل الامن ويعيد المحجوز إلى مالكه

هبة زووم – جمال ريان
انتشرت مقاهي الشيشة بمدينة مكناس  بشكل أثار الكثير  من التساؤلات عن “الحامي القوي”  لهذه المقاهي، التي لم يعد أربابها يهابون دوريات الأمن، والحملات التي تقوم بها السلطات المحلية والتي يتم فيها حجز المكسر من الشيشة فقط وليستأنف نشاط “التشييش”  مباشرة بعد مرور هذه الدوريات.

الظاهرة أخذت شكلا خطيرا برياض الإسماعيلية الذي اصبح قبلة لكل “المشيشين والمشيشات”، الشيء الذي مس براحة وصحة السكان خاصة وان مقهى حديثة  أصبحت تحوم حولها الشبهات، نظرا لفضائها وطقوسها الليلية المشبوهة.

واحتجاجا على هذا الوضع قام السكان بمراسلة الجهات المسؤولة  من أجل إيقاف الأضرار التي لحقت بالسكان المجاورين، جراء تصاعد أدخنة الشيشة التي أزمت الوضع الصحي للكثيرين منهم، والمصابين بأمراض تنفسية.

السكان لم يتكلموا بعمومية في شكاياتهم المرسلة إلى الجهات المعنية، بل أثاروا الكثير من الوقائع التي تعرفها مقهى حديثة بالحي المذكور ، بحيث تم  صبغ زجاجها بلون قاتم يحجب الرؤية، والى إطفاء الاضواء ليلا والاعتماد على الشموع، وهي إشارات تؤكد تخوفات السكان رياض الاسماعيلية.

الخطير في الأمر أن السكان ووجهوا بتحد صريح لصاحب المقهى الذي يهدد بشخص نافذ يحميه! فهل لا يزال هناك أناس متنفذون مهمتهم حماية مقاهي الشيشة بالرغم من الأضرار التي تحدثها للسكان.

لا أريد أن أكون متشائما لكن دماء مكناس التي تجري في عروقي تفرض علي قول الحقيقة، صورة المدينة لم تتغير إن لم أقل تاهت المكتسبات، واستنزفت ميزانيات الدولة دون تحقيق أي هدف تنموي للعاصمة الاسماعيلية  التي تحولت إلى أرملة ( ..) ، وأضحت تتقاذفها السياسات المتعاقبة  والوعود الزهرية دون أن يلامسها المواطن المكناسي  في أرض الميدان.

مدينة مكناس  تكالب عليها الزمن وتنكر لها مسؤولوها وضاعت هويتها بين سياسات ترقيعية لمجالس متعاقبة وطموحات وردية لعمال  لم يراجعوا كتب التاريخ حتى يعلموا من هي مكناس؟ وأعيد السؤال من هي مكناس؟ لأن ذكر اسمها كان بمثابة صمام الآمان داخل المغرب قبل أن تتلاشى كما تلاشت أحلامنا كمواطنين بين وعود هلامية وواقع مرير نعيشه يوميا.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد