الدارالبيضاء: مرشد يكذب الناصري والحادثة تطرح ولاءات مستشاري الأحرار بمجلس مدينة الدارالبيضاء

هبة زووم – محمد خطاري

يبدو أن التطاحنات السياسية على مستوى مكونات مجلس مدينة الدارالبيضاء بين أغلبية هشة ورئيستها نبيلة الرميلي والتي وصلت أوجها بعد رفض الوالي للميزانية السابقة أغضبت مستشاري الأحرار، الدين اعتبروها مسرحية مكشوفة تخدم أجندات شخصيات سياسية معروفة بالمدينة ارتأت فبركت هذه السيناريو للحفاظ على مكاسبها السياسية في مشهد يثير الشفقة على حال مدينة فقدت كل عزها ونخوتها وما تبقى من عذريتها.

وعبر عدد من المستشارين عن استيائهم مما آلت إليه الأوضاع في ظل هذا التطاحن السياسي، بحيث كذب مرشد كل ما قاله زميله الناصري القادم من حزب العدالة والتنمية، في وقت لم تخرج فيه الأحزاب المشكلة لأغلبية المجلس، خصوصا الكبيرة منها بأي بيان لتنوير الرأي العام وكشف ما يجري وتوضيح حيثيات هذا الصراع.

فما تعيشه المدينة مؤخرا من حالة الاحتقان السياسي وتضارب المصالح وتطاحنات شخصية صرفة تسببت في شلل مصالح الساكنة، وتوقف عجلة دوران التنمية في المدينة وهدر الزمن السياسي، وأصبح مجلس المدينة لدى الشارع البيضاوي اليوم مجرد معترك لتصفية الحسابات وتبادل الاتهامات بالفساد دون أن ترد هذه الفئة على الأخرى والعكس، وهو ما يفسر أن جوهر الصراع الحقيقي يدخل ضمن خانة الحسابات السياسية الضيقة، التي تنم عن تطرف فكري وسياسي من جهة، وقائم على منطق من سيحضى بالنصيب الأكبر من الكعكة، وأن خطاب الدفاع عن مصلحة المدينة وساكنتها والبوليميك الخاوي مجرد ذر الرماد في العيون لا أقل ولا أكثر.

إلا أن ما يثير الاستغراب في هذا المشهد إصرار العمدة على تدبير المرفق الجماعي بعقلية مديرة شركة وليست بمنطق عمدة أفرزتها انتخابات الأغلبية، وسعيها الى تحجيم دور المستشار أمام الموظف الجماعي، بالإضافة إلى مشكل التفويضات الذي أثار خلافات حادة وغياب تصور واضح لكيفية تدبير الجماعة وانعدام عامل الثقة بين الرئيس ومكتبه، كل هذا عمق من حدة الخلافات لتتحول من خلافات ذات أبعاد سياسية الى خلافات بخلفيات شخصية.

تراكمت العديد من الانتقادات اللاذعة والاتهامات لقيادات “الحمامة” ورموزه بالدارالبيضاء وخروجهم عن مشروع الحزب واهتمامهم بخدمة مصالحهم وقضاء أغراض عائلاتهم عن طريق امتلاك الشركات والإثراء الغير المشروع وتغيير مساكنهم من الأحياء الشعبية إلى الأحياء الراقية، وظهور آثار النعمة عليهم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد