الجماعات الترابية لعمالة المضيق تستنجد بوزارة الداخلية لدعمها ماديا لتسديد الديون المتراكمة عليها بملايير السنتيمات
هبة زووم – حسن لعشير
بعدما رفضت عمالة المضيق الفنيدق المصادقة على مشاريع ميزانيات الجماعات الترابية لسنة 2023، لكل من جماعة المضيق – الفنيدق – العليين – بليونش، قررت هذه الجماعات المعنية توجيه طلبات عبر العمالة الى وزارة الداخلية، قصد الاستنجاد بها، لمنحها دعما ماليا استثنائيا لانقاذها من الانهيار، وذلك في ظل تسجيل إهمال مجموعة من المداخيل، وتضخم أرقام الباقي استخلاصه، وغياب التوازن في الميزانيات بين المداخيل والمصاريف ، مما أدى إلى أثقال كاهلها بالديون التي تعد بالملايير سنتم.
وحسب مصادر محلية، فإن استغاثة مجالس الجماعات المعنية بوزارة الداخلية من أجل الحصول على دعم استثنائي، تأتي في ظل تحقيق السلطات الوصية على الجماعات الترابية في حيثيات الصراعات السياسوية القائمة بين الٱحزاب التي تتشكل منها المجالس المسيرة للجماعات، وكذا تصفية الحسابات الضيقة داخل الأغلبيات وبدوافع الأطماع حول الحصول على التفويضات المهمة داخل الجماعات، كالتفويض المتعلق برخص البناء لما فيها من رشاوى، يصعب معها تجويد الخدمات وخلق التنمية.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر موثوقة من الفنيدق، ان أغلبية حزب الأصالة والمعاصرة بالجماعة الحضرية للفنيدق قد انقسمت إلى ثلاثة فرق من المستشارين والنواب، فريق منهم يضم مستشارين مقربين من حزب العدالة والتنمية، ومستشار ٱخر عن حزب الجرار على خلفية أن طريقة تسيير الشأن العام لم ترقه، وفريق من المستشارين يدعم رئيس المجلس، ويرفض الدخول في أي تصنيف، بينما الفريق الثالث فإنه يدعم النائب الأول للرئيس، الذي يشغل أيضا منصبا برلمانيا.
نفس الأمر ينطبق كذلك على الجماعات الأخرى المعنية، التي افتقدت الى تجويد الخدمات والحفاظ على التوازنات المالية من خلال ترجيح كافة المداخيل على المصاريف، هاهي اليوم لجأت إلى مطالبة وزارة الداخلية بدعمها ماديا استثنائيا للمحافظة على استمرارية بعض القطاعات في أداء دورها دون الوقوع في الإفلاس.
وذكر مصدر موثوق أنه ينتظر أن تفتح السلطات الإقليمية تحقيقا في الديون التي تطالب بها الشركة التي تعمل بالمطرح العمومي المراقب ببني مزالة بتراب جماعة الفنيدق، والتي بلغت حوالي ثلاثة ملايير ونصف مليار سنتم ، في ظل مطلب التدقيق في الالتزامات القائمة بين الأطراف المعنية، وكذلك بزيارة لجنة خاصة لمجموعة الجماعات الشاطئ الأزرق، وللمطرح المراقب لتقييم الأشغال والنظر في اسباب وحيثياث تراكم الديون، ومدى تنفيذ كل طرف لما تم الاتفاق عليه في بنود دفاتر التحملات الموقعة بين الأطراف المعنية ، وفي انتظار ماستسفر عنه التحقيقات المرتقبة من قبل اللجنة المختصة.