الدارالبيضاء: الناصري يغرق مجلس العمالة في التسيير من زاوية الغنيمة وتحقيق المكاسب الشخصية بتغطية من الوالي
هبة زووم – محمد خطاري
في الوقت الذي تبذل فيه مجالس الجماعات المحلية، التي يسيرها التحالف الثلاثي المكون من الأحرار والبام والاستقلال، جهودا حثيثة لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن، في مقاربة تزاوج ما بين ضمان تحقيق شروط التسيير الإداري السليم، والحرص على حسن تدبير المال العام بكل شفافية ومصداقية، لازال مجلس عمالة الدارالبيضاء يتخبط في التيه بعدما فقد بوصلة حسن التدبير الذي يرتكز على مبدأ الشفافية والحكامة الجيدة.
فعلى بعد سنة ونصف تقريبا من تسيير مجلس عمالة الدارالبيضاء، وإطلاق وعود انتخابية بالجملة من أجل تنمية المدينة والقيام بإصلاحات وإطلاق مشاريع كبرى، وخلق فرص الشغل وجلب الاستثمارات وتجويد الخدمات، استفاق سكان العاصمة الاقتصادية من الوهم السياسي الذي روج له التحالف الثلاثي، وأظهر من خلال مؤشرات واضحة فشل الأغلبية الهشة في تدبير مجموعة من المرافق الحيوية، والتخبط في مشاكل قطاعات روتينية، خارج أي إبداع في توفير الأجواء الملائمة لاستقطاب، فشل أذكته صراعات تتأرجح بين ما هو سياسي وما هو شخصي لتحدث بذلك انقسامات في صفوف الأغلبية، وأن احتمال انفجار الوضع وتفتيت مكونات المجلس وارد في أي وقت وحين.
وقد ظهر فشل الرئيس الناصري ومكتبه في تسيير مجلس العمالة، بشكل واضح ومن خلال مؤشرات واضحة لا يمكن نكرانها أو التغطية عليها بطرح اكراهات وتبريرات تزيد الطين بلة، من خلال تسيير المجلس بطريقة الفيرمة وتغطية من الوالي حميدوش صانع هذه التوليفة وحامي غزوات الناصري في مالية مجلس العمالة بتسيير انفرادي يعتمد على تخريجات بريجة وجودار.
فرئيس مجلس العمالة يعيش اليوم حالة من التيه والشرود السياسي بسبب عجزه عن إيجاد شفرة من شأنها خلق الانسجام بين مكونات مكتبه من جهة والأغلبية من جهة أخرى، وهو ما ينعكس سلبا على مؤشرات التنمية المحلية، ناهيك عن الصراعات الداخلية التي استنزفت كل الجهود في خلق التجانس والانسجام بين مكونات المجلس، والنظر إلى التسيير من زاوية الغنيمة وتحقيق المكاسب والأجندات الشخصية الضيقة.
هو فيض من غيض وما خفي كان أعظم، هي افتتاحية مركزة أردنا من خلالها تسليط الضوء على هذا المرفق الحيوي الذي آثرنا التحدث عنه.