طنجة: استباحة مالية الجماعة أمام أعين الوالي مهيدية بتخصيص 15 مليون درهم لتخليص المدينة من الكلاب الضالة

هبة زووم – حسن لعشير

تعاني جماعة طنجة المدينة من ضعف وجود هيئات سياسية ذات تجربة قوية في المسار السياسي الديموقراطي النزيه، لتلعب دورا رياديا في خلق مشاريع تنموية تكون في مستوى تطلعات الساكنة، ولتدبير شؤون المدينة بشكل محكم.

فمدينة طنجة أصبحت  يتيمة، وما يؤشر على ذلك هو ضعف أو غياب العرض السياسي، حيث أن الجماعة لم تعد تشهد ترافعات سياسية تستمد مقوماتها من مطالب وحاجيات الساكنة، بل إنها تعتمد على تحقيق الحاجيات ومطالب بعض السياسيين الذين دخلوا الجماعة من باب “الشكارة”، فالرهان المرسوم لديهم هو تحصيل ما أنفقوه في الحملات الانتخابية الماضية، فيقررون مشاريع وهمية غير مرغوب فيها، ولم تنفع الساكنة في شيء سوى تبذير المال العام فيما لا ينفع، وخير نموذج المشروع الذي قرره المجلس الجماعي اثناء دورة فبراير العادية لسنة 2023 التي مرت مؤخرا.

 وهو مشروع لإنجاز محجز للكلاب والقطط وغيرها من الحيوانات الضالة، بهدف معالجة إشكالية تخليص شوارع وأزقة المدينة من انتشار هذه الحيوانات التي باتت تشكل مصدر خطر على سلامة المواطنين حسب تقديراتهم، كما اعتبروا هذا المشروع له أهمية قصوى لكونه يشكل موضوع اتفاقية شراكة بين المجلس الجماعي لطنجة ووزارة الداخلية، يندرج في إطار المقاربة الجديدة للصحة العامة، وذلك من خلال إشراك الأطباء والبياطرة والمنظمات غير الحكومية وجمعيات المجتمع المدني ذات الخبرة والعاملة في المجال الوقائي.

وحسب إفادة مصادر موثوقة من مدينة طنجة فقد أكدت أن الكلفة الإجمالية لهذا المشروع تقدر بـ 15 مليون درهم،  منها مساهمة وزارة الداخلية بـ 10 ملايين درهم، فيما تتمثل مساهمة جماعة طنجة في مبلغ 5 ملايين درهم ، فضلا عن توفير الوعاء العقاري الذي سيقام فوقه المشروع.

كما يؤكد تقرير اللجنة، على اهمية هذا المشروع في الحفاظ على الصحة العامة وتفادي نقل الأمراض إلى الإنسان من هذه الحيوانات.

وحسب إفادة أدلى بها فاعل جمعوي لجريدة “هبة زووم” أن الإشكالية المطروحة على مجلس جماعة طنجة ليست هي المخاطر التي تسبب فيها الكلاب الضالة والقطط، وهو موضوع تتم معالجته عن طريق إجراء عمليات القنص في جوف الليل، دون ازعاج أو إحداث عراقيل، فالقضايا الجديرة بالاهتمام والتي لا تقبل التأجيل هي انقاذ المواطنين والمواطنات من براثن الفقر والعوز، ومن الضعف الذي أرخى سدوله على القدرة الشرائية للمواطنين أمام موجة الغلاء الفاحش الذي تشهده المواد الاستهلاكية الضرورية.

ويتابع، ذات المتحدث، قائلا: كفى من طمس المشاريع الحقيقية التي من ورائها تعميم المنفعة وتعويضها بالمشاريع الوهمية، أما كان حريا على المجلس الجماعي لطنجة أن يهتم بالإنسان قبل الحيوان، بإيجاد فرص الشغل لإنقاذ الناس من الفقر وانتشالهم من براثن الهشاشة التي أضحت تنخر جسد المجتمع؟؟

أما كان حريا بالمؤسسة المنتخبة بطنجة أن تضع قضية الازمة التي أرخت بظلالها على عرض ساكنة مدينة طنجة، لاسيما في هذه الظرفية التي تتسم بالركود الاقتصادي في الأزمة الخانقة؟؟!

هذا، فإن ساكنة طنجة في غنى عن المشروع الذي عزمتم تنفيذه وبشراكة مع وزارة الداخلية، فالكلاب الضالة والقطط لا تشكل اي خطر على المواطنين، بل إنها تتعايش مع الانسان من زمان دون تسجيل حالة واحدة تثبت انسان تعرض في الشارع لعضة كلب مسعور تائه في الشوارع، فضلا عن ذكر الحملات التمشيطية التي تقوم بها لجان المراقبة في جوف الليل للتخلص من هذه الحيوانات بشكل سهل ولين، لايحتاج الى انفاق الملايين في سبيلها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد