مراكش: الوالي شاهد على سقوط مدينة سبعة رجال والمنصوري تواصل سياسة الهروب إلى الأمام والمراكشيون يدفعون الثمن
هبة زووم – محمد خطاري
ما يقع بمراكش اليوم يساءل الوالي قسي لحلو على ما قدمه للمدينة ليخرجها من عتمة الظلمة إلى نور الشفق بدل الاستكانة والرجوع إلى الخلف ومتابعة أطوار جريمة هتك عرض المدينة عن بعد، هي اختياراته ويجب أن يتحمل المسؤولية التاريخية فيها كاملة، لأنه هو من رسم الخارطة الانتخابية الأخيرة لكي يضع المنصوري على رأس مدينة سبعة رجال.
ما تتعرض له مدينة مراكش اليوم هو نتيجة طبيعية للفشل الذريع للنخب السياسية الحزبية المشكلة لأغلبية المجلس الجماعي، والمراكشيون هم وحدهم للأسف من يدفعون الفاتورة المكلفة لفشل وتبعية وضعف هذه النخب، التي وضعت المدينة رهن إشارة من يعبث بسمعتها وتاريخها ومجدها كيفما يشاء.
والمضحك المبكي في الأمر هو تشدق المنصوري بمصطلحات المصلحة العامة والتضليل بشعارات التضحية والنضال من أجل مدينتها، وتزيد من معاناة ساكنتها وظروفهم القاسية ومصيرهم المظلم الكئيب، لتحقيق مكاسب شخصية.
فأي نخب تلك التي تجر مدينتها من الحالة الإيجابية إلى الحالة السلبية، هي حتما وبدون شك نخب فاشلة وعاجزة وتفتقر لروح المسؤولية، هي حتما نخب لا تعرف تاريخ مدينة كمدينة مراكش الحمراء.
وأي نخب سياسية تلك التي تعجز عن حل مشاكل مدينتها وإخراجها من أزماتها ومحنها، هي حتماً نخب دون مستوى المرحلة لكونها لا تمتلك قرارها السياسي، وهي حتما مجرد دمى رهن إشارة من يحركها كيفما يشاء إلى أن تنتهي مدة صلاحيتها، ولو كان ذلك على حساب مصلحة المدينة وساكنتها.