خبير في القطاع السياحي يراسل الوزيرة عمور ويطالبها بتعجيل التوقيع على خارطة الطريق الاستراتيجية للقطاع السياحي
هبة زووم – ورززات
دعا الخبير السياحي الزوبير بوحوت، في رسالة له، فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني إلى ضرورة التعجيل بالتوقيع على خارطة الطريق الاستراتيجية للقطاع السياحي، منبها إلى أنه لم يعد هناك أي مبرر لأي تأخير إضافي.
هذا، وقد سبق لبوحوت أن وجه لوزيرة السياحة قبل اكثر من شهر، رسالة مفتوحة دعا من خلالها للتعجيل بالتوقيع على العقد البرنامج الخاص بالقطاع السياحي في أفق 2030، حيث أشار إلى أن النشاط السياحي كان إيجابيا على العموم سنة 2022 بعد سنتين من الركود بسبب أزمة كورونا، مشددا على أن من شأن دخول الاستراتيجية الجديدة حيز التنفيذ أن يسرع من وثيرة نمو القطاع الدي بدأ يتعافى تدريجيا، حيت بلغ عدد الوافدين 10,9 مليون شخص نهاية دجنبر 2022 وهو ما يمثل نسبة إسترداد 84 % مقارنة مع سنة 2019، فيما بلغت مداخيل السياحة الدولية 91,292 مليار درهم وهو ما يمثل زيادة بنسبة بنسبة 15,9% مقارنة مع سنة 2019، رغم فتح الحدود في 7 فبراير والتعافي التدريجي ابتداء من شهر ماي 2022.
ونبه بوحوت، في رسالته، إلى أنه قد مر أكثر من 6 أشهر على الإعلان عن البدء في إعداد خارطة الطريق بمشاركة المهنيين (نهاية غشت 2022)، كما ثم الإعلان يوم 5 يناير 2023 (منذ أكثر من شهرين) عن الخطوط العريضة لهاته الخريطة وهو ما جعل كل المهنيين متفائلين خصوصا، بعد الوعود التي أدليت بها لاسيما رفع ميزانية دعم النقل الجوي والترويج إلى 2 مليار سنويا، وهو ما يتطلب الإسراع بإخراج هدا المشروع إلى أرض الواقع لما له من انعكاسات إيجابية على حجم التدفقات النقدية من العملة الصعبة، والرواج الاقتصادي و فرص الشغل التي تشكل تحديا كبيرا للاقتصاد الوطني.
فرغم الانتعاشة الايجابية للقطاع السياحي الى جانب القطاعات الاقتصادية الأخرى خلال سنة 2022، يقول بوحوت، إلا أن وضعية التشغيل أصبحت مقلقة، فالمذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط حول المميزات الأساسية للسكان النشيطين المشتغلين خلال سنة 2022، أظهرت أن عدد السكان في سن النشاط بلغ 27,5 مليون شخص، 12,2 مليون منهم نشيطين اي بمعدل نشاط في حدود 44,3% وهي أدنى نسبة مند سنة 2000، منهم 10,7 مليون مشتغل و 1,4 مليون عاطل، فيما تبقى 15,3 مليون خارج سوق الشغل.
كما تضيف المذكرة أن الاقتصاد المغربي لم يتمكن من إحداث مناصب شغل كافية لامتصاص العدد المتزايد للسكان في سن العمل، حيث عرف هذا الأخير ارتفاعا يقارب 400.000 شخص في المتوسط، في حين، أحدث الاقتصاد الوطني 121.000 منصب في المتوسط خلال الثلاث سنوات التي سبقت الجائحة الصحية لكوفيد وفقد 432.000 منصب شغل خلال سنة 2020، وتمكن بعد ذلك من إحداث 230.000 منصب شغل خلال سنة 2021، في حين، فقد 24.000 منصب خلال 2022.
وهنا لابد أن نذكركم، يقول بوحوت، أن تنفيذ خارطة الطريق الاستراتيجية الجديدة ستساهم في خلق مناصب شغل إضافية بالنضر للرفع من وثيرة أداء القطاع على المدى القصير نتيجة زيادة عدد الوافدين والليالي السياحية وما يرافقهما من رواج اقتصادي يمتد إلى قطاعات اقتصادية اخرى وهو ما سينعكس ايجابا على شرائح مهمة من المجتمع.
كما أن الطفرة التي سيعرفها ورش الاستثمار، يضيف بوحوت، ستمكن من توفير فرص شغل في قطاعات البناء والتجهيز وكل الأنشطة المرتبطة بعملية تطوير بنيات الاستقبال وأنشطة المطاعم والنقل السياحي وأنشطة الترويج وهو ما سيوفر مئات الآلاف من مناصب الشغل المباشرة والغير المباشرة بالإضافة الى فرص الشغل التي يوفرها القطاع السياحي حاليا وهو ما يضمن الدخل لأكثر من 2,5 مليون أسرة.
واعتبر الخبير السياحي أن التعجيل بالتوقيع على العقد البرنامج أصبح ضرورة ملحة في الوقت الراهن نضرا للإمكانيات الهائلة التي يوفرها القطاع السياحي على مستوى تعزيز تدفقات العملة الصعبة ، وخلق فرص الشغل بالإضافة الى امكانية انتشار الأنشطة السياحية على مجالات واسعة من البلاد وهو ما سيمكن من توزيع عادل للأنشطة الاقتصادية وتوزيع عادل للدخل بالإضافة الى الحد من الهجرة بسبب ندرة فرص الشغل في الجهات الأقل نشاطا.