بركان: ‘الفقيه لي نستناو شفاعتو دخل للجامع ببلغتو’ بالسعيدية أو عندما تنام عيون السلطة في ظل تناسل دور الدعارة بالمدينة
هبة زووم – محمد خطاري
الزائر لمدينة السعيدية يدرك حجم تواطؤ بعض المسؤولين على محاربة أقدم مهنة في التاريخ، فرائحة الدعارة أزكمت أنوف الساكنة وقللت احترام المارة، وهججت الالتزام، وحرمت الحلال وأحلت الحرام أو الغمز واللمز والتحرش والمغازلات طعوم الاصطياد، وتخريب البيوت ونشر الأمراض والموبقات مصير معلق بالشباك أمام هذه الوضعية الكارثية المتفرج فيها والمسكوت عنها.
أصبحت السياحة الجنسية عنوانا بارزا لمدينة السعيدية، وأصبح كابوسها يرخي بضلاله على حاضر ومستقبل ناشئة هذه المدينة، فما أن تدق الساعة السادسة حتى تنتشر بائعات الهوى في أهم الشوارع الرئيسية للمدينة.
وأمام ما يحدث، أصبح المشي بالشارع باحترام عبئا على كل من زهد في الحرام، ونأى بنفسه عن السباحة في براثين هذا المستنقع الآمن الذي له من التبعات الأخلاقية والصحية ما يجعل كل لبيب يعيد التفكير أكثر من مرة قبل الإقدام على الانتحار بين أحضان جسد بلا روح، تنازعته الشهوات، وأنهكته المحن، وسدت في وجهه أبواب رزق الحلال أمام إغراءات أصحاب النفوس الرخيصة والعقول المريضة وجعل منه نشر الأمراض الفتاكة أهم ضريبة علنية يعاقب بها المجتمع، ومن ترسيخ الانحلال الخلقي وثقافة العري وشما سيئا يطبع حاضره جيل تحلى قسرا أو طواعية عن قيمه وأصالته ومبادئ دينه.
هل السكوت على واقع الدعارة عامة وموقع مدينة السعيدية بصفة خاصة، تطبيع مع ثقافة الدعارة ودعوة لإنشاء أوكار أخرى؟ في ظل تطبيق مقولة “الفقيه لي نترجاو شفاعتو دخل للجامع ببلغتو” من قبل يفرض فيهم تطبيق القانون، أم أن السلطات ستعمل على تطبيق القانون والدفع بحملات مدروسة تقضي بشكل نهائي على هذه الظاهرة؟؟ سؤال الزمن هو الوحيد الكفيل على الإجابة عليهم، خصوصا وأن مقبلون على شهر رمضان؟؟