مكناس: منح 150 مليون لعيساوة مجزرة في أبرز تجلياتها في حق مالية الجماعة وباحجي يرهن المدينة لـ’مسامر الميدة’

هبة زووم – محمد أمين

المتتبع للشأن المحلي بمكناس، العاقل يكاد يفقد صوابه، يساءل نفسه ماذا جرى حتى أصبح الرئيس باحجي يقرر لوحده ودون الاستشارة مع أحد..  “غا الله يرزق السلامة” حتى لا يكون القادم أسوء..

ونسوق في هذا المقام، نقطة اتفاقية شراكة مع جمعية مكناس الثقافات لتنظيم مهرجان عيساوة والتي التزم فيها باحجي بمنح 150 مليون سنتيم مع توفير اللوجستيك للمهرجان.

“أش خصك العريان الخاتم أمولاي” مثال أصبح يطبقه الرئيس التجمعي “باحجي” على ساكنة مكناس، فعوض أن يصرف هكذا مبلغ على أحياء هي في حاجة لأبسط الأمور من تبليط وإنارة وأشياء أخرى، اختار الرئيس المفدى صرف هذا المبلغ على جمعية جل أعضاءها من أغنياء وأثرياء المدينة.

وفي هذا السياق، طالب أحد العارفين بما يجري ويدور وراء الأبواب المغلقة بالعاصمة الإسماعيلية، أنه كان الرئيس وأعضاء هذه الجمعية يحبون هذه المدينة ويريدون أن يقيموا هكذا مهرجان لـ”عيساوة” فما عليهم إلا يضعوا أيديهم في جيوبهم ويدفعوا المبلغ المطلوب، وهم الذين طالما استفادوا من خيرات وصفقات هذه المدينة “المنكوبة” بمسيريها.

هذه النقطة أفاضت الكأس بجماعة مكناس، ودفعت عدد من مستشاري الجماعة للانقلاب على رئيسهم واتهامه بالتواطؤ مع عدد من اللوبيات، التي تتحكم في كل صغيرة وكبيرة في مكناسة الزيتون، والعمل على إرضاءها عبر منحها صفقات على مقاسها ولو كانت مخالفة للقانون ولا تمت بصلة لتنمية المدينة..

فما أصبح يجري من مجازر في حق مالية جماعة مكناس يؤكد أن من أسندت إليهم مصالح البلاد والعباد في مدينة مكناس، من السابقين واللاحقين، لم يتفطنوا إلى هذا الأمر؟ أفلا يحق لشخص أخر من أهل العلم والمعرفة والخبرة والدراية لقيادة جماعة مكناس؟

هذه الأسئلة وغيرها تطرح بدورها شكوكا حول العلاقة التواطئية بين تلك الأطراف لتلميع مكانتها وصون مصالحها ومصالح أبنائها بالاغتناء الفاحش والترف المبين على حساب ساكنة العاصمة الاسماعلية الذين يعيشون على شظف العيش ويكدح ليل نهار دون تحسين أوضاعه المادية والاجتماعية.

وها هو رمز زمن السيبة وقانون الغاب، يجسد الاستثناء بشكل قربه من القاعدة المؤصلة، فاستحق بذلك وصف الاستثناء قاعدة، ولعله بدل جهده الجهيد لبلوغ غايته، سيما وأن الوسائل متاحة والمطية أكثر إتاحة، فراح العامل الصبار والرئيس باحجي ومن معهم من منتخبين ومقاولين ومستثمرين وغيرهم، والذين هم موضوع هذه المادة الإعلامية الدسمة، يتنقلون بين هدر المال العام وجعله في حسابهم الخاص، بواسطة السلطة والنفوذ والمناصب المسندة إليهم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد