بني ملال: سرية دورة ماي تفجر الأوضاع بجماعة أولاد سعيد الواد وسط اتهامات للرئيس بالخوف من مواجهة مطالب الساكنة
هبة زووم – بني ملال
“يكاد المريب يقول خذوني”، هذا هو حال رئيس جماعة أولاد سعيد الواد هذه الأيام، حيث اختار ما قاله فرعون “ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد” نبراسا وطريقة لتسيير دواليب هذه الجماعة المغبون أهلها.
وتأكد ساكنة جامعة أولاد سعيد الواد، بعد أحداث يوم أمس، أنهم لم يكونوا يوما من ضمن حسابات منتخبيهم أو شغلهم الشاغل، على الرغم من أنهم السبب وراء بلوغهم كراسي تدبير الشأن المحلي، فهؤلاء المدبرون للمجلس الجماعي يعتبرون مواطن هذه الجماعة مجرد صوت لقضاء المآرب في فترة الانتخابات.
وفي هذا السياق، اختار رئيس جماعة أولاد سعيد الواد، التابعة ترابيا لإقليم بني ملال، عقد الدورة العادية للمجلس الجماعي بشكل سري، لأسباب لا يعلمها إلا هو والراسخون في العلم من سلطات محلية، التي أخذت كرسي المتفرج فيما يحدث من خرق للقانون بشكل سافر بهذه الجماعة.
هذا، وكان من المقرر عقد دورة ماي للمجلس القروي بأولاد سعيد الواد، يوم أمس الأربعاء على الساعة العاشرة صباحا، ليتفاجأ بأنه تم التصويت في بداية الاجتماع على إقرار الدورة مغلقة في آخر لحظة دون سابق إنذار وبدون سبب.
الحادث اعتبره المتابعون للشأن المحلي خرقا سافرا للقوانين المنظمة للجماعات، الذي ينص على أن إقرار دورة مغلقة فقط لأسباب تهدد أمن الدورة أو وضع طارئ في حين أن الأمور كانت طبيعية ولا وجود لسبب يهدد الاجتماع، فيما اعتبرت المعارضة ما حدث خرقا سافرا لما جاء في دستور 2011 الذي ينص على الحق في الحصول على المعلومة..
بعد حضور المواطنين إلى عين المكان من أجل معرفة المستجدات المتعلقة بتسيير الجماعة، تفاجأوا بمنعهم من الحضور، وعند استفسارهم من طرف ممثل السلطة عن سبب المنع، أجاب أن المجلس قرر مرور الدورة بشكل مغلق، بدون سبب وجيه كما جاء في القانون.
انفعال الرئيس وبعض الأعضاء في وجه الشباب الذين لا علم لهم بقرار إغلاق الدورة، كيف لهم أن يعلموا والقرار تم اتخاذه بسرعة البرق، الأمر الذي يظهر عداء الرئيس والمجلس للشباب بصفة خاصة والمواطنين بصفة عامة، يقول عدد من الحاضرين.
من جانبه اعتبر حزب العدالة والتنمية قرار إغلاق مداولات دورة المجلس الجماعي في دورته العادي في وجه المواطنين بدون وبسبب يذكر يشكل تراجعا خطيرا ويمس بما تم تراكمه في العشرية الأخيرة من مكتسبات تنظيمية ويعري بجلاء سقطة 8 شتنبر 2021.
كما استنكر إخوان بنكيران، في بلاغ لهم تم تعميمه، مخرجات تعديل وتممي القرار الجبائي المتعلق بالربط بشبكة تطهير السائل على مستوى الجماعة، والذي حددت تسعيرته في 1500 درهم، بشكل عاجل وضدا على وضعية الساكنة التي تعيش الهشاشة والفقر في غياب تام للشعل وتعاقب فترات الجفاف وفي استبعاد تام فتح لفتح حوار بين مكونات الساكنة والمجتمع المدني ومكونات المجلس الجماعي في التداول.
هذا، وقد استنكر حزب المصباح ما سماه سلوكات الرئيس ونوابه في إسكات وقمع صوت الكاتب العام المحلي والتهديد أثناء المداولات وعدم إعطائه الحق الكامل في الترافع حول النقطة المدرجة وفق القوانين المنظمة.
وفي الأخير، اعتبر عدد من المتابعين للشأن المحلي، أن ما أقدم عليه رئيس جماعة أولاد سعيد الواد يا حسرة بإغلاق الدورة بجرة قلم في وجه شباب متعطش لمعرفة الحقيقة، أكيد أنه سيخلف احتقانا كبيرا يصعب التكهن بنتائجه، بحيث بدأت أصوات تطالب بخروج الساكنة للاحتجاج في وجه رئيس أصبح يعتبر نفسه فوق القانون وفوق الجميع؟؟