تارودانت: الكاتب العام بالعمالة يكرس مبدأ الانخراط الحقيقي في المنظومة الإصلاحية والعامل أمزال له رأي أخر
هبة زووم – محمد خطاري
في الوقت الذي كانت فيه التوجيهات والتعليمات في عهد الكاتب العام السابق لعمالة تارودانت يغلب عليها الهوى وتقلب المزاج والمبالغة في إرضاء الخواطر ولو كان على حساب الحياد، ما خلف سلسلة من الفضائح وخريطة انتخابية تمت بإشراف شخصي من الكاتب الغير المأسوف على رحيله وبتعليمات من العامل أمزال.
النتيجة، أن الشرخ بيّن بين تسيير الكاتب العام الحالي والسابق، فالكاتب الحديث الالتحاق بعمالة تارودانت لم يستسغ هشاشة الكتابة العامة السابقة وتخلفها، والحال أنه جاء مستحضرا للمستجدات في التسيير، بعزم صادق على تكريس مبدأ الانخراط الحقيقي في المنظومة الإصلاحية والانفتاح بكل مسؤولية وتجرد، بالإضافة إلى ضرورة توثيق أواصر التعاون، والتحلي بالحكمة والحصافة والتبصر لبناء شخصية الكاتب العام وما تختزله من معاني الرقي والقيم الأخلاقي.
هذه التطورات دفعت ببعض الموظفين بعمالة تارودانت الرجوع إلى صوابهم، فيما لازال البعض منهم يتطلعون إلى زمن قانون الغاب وعصر السيبة اللذان عاشوهما في عهد الكاتب العام الأسبق الذي كان يصفق لثلة من المسؤولين سودوا وجه العمالة وأضروا بسمعة الداخلية وشرفاء المهنة الذين أصبحوا يجدون حرجا في الانتساب لهذا الجهاز.
لم يمض على تعيين الكاتب العام لعمالة تارودانت إلا بضعة شهور، حتى أدرك الرأي العام والمتتبعون للشأن المحلي بتارودانت، القوة والاستقامة وأشياء أخرى، أدركوا ببساطة مدى الصرامة والنزاهة.
إن تجاوز كل المزايدات الضيقة والتحلي بالقيم الأخلاقية، خصال حميدة يتحلى بها الكاتب العام التي تتنافى وخصال الكاتب العام الأسبق وأتباعه وسلوكهم الغريب في التسيير المغيب للقانون إلى أبعد الحدود، مما سجل تدهورا ملحوظا في تسيير شؤون عمالة تارودانت، وذبح النزاهة بلطف، وتحويل مكتب الكتابة إلى شبه سوق النخاسة الكل بثمنه كما هو حال ما جرى بأولاد تايمة التي فعل فيها الكاتب العام السابق الفعايل من أجل وضع الشخص غير المناسب في المكان المناسب وهو الشيء الذي أضر بمصالح العباد والبلاد…