هبة زووم – حسن لعشير
في رحاب فضاء المدرسة العليا للأساتذة بمدينة مارتيل، نظمت يوم أمس السبت 27 ماي 2023، ندوة وطنية حول قضية الصحراء المغربية والمكتسبات الدبلوماسية المحققة خلال السنوات الأخيرة.
هذا، وقد تمت هذه الندوة بمشاركة برلمانيين ومنتخبين من الأقاليم الجنوبية، وخبراء وأساتذة جامعيين، وطلبة باحثين الى جانب شيوخ وأعيان ومنتخبين من الأقاليم الصحراوية المغربية.
وفي سياق متصل، فقد نظمت هذه الندوة تحت إشراف جامعة عبد المالك السعدي وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، حيث كان الهدف من تنظيمها هو التعريف بالمكتسبات التي حققها المغرب على مختلف المستويات بخصوص قضية الصحراء المغربية، والتي تروم الى تكوين جيل جديد من الشباب والطلبة الباحثين والخبراء المتمكنين من المعارف القانونية والدبلوماسية والاستراتيجية حول قضية الصحراء المغربية.
والغاية من هذا النشاط الأكاديمي هي تعزيز الترافع الاكاديمي والعلمي دفاعا عن القضية الوطنية بناء على مرتكزات علمية، اعتمادا على المعايير والمواثيق الدولية.
أما فيما يتعلق بالعروض المقدمة من طرف المشاركين في هذه الندوة، فقد تم تسجيل تدخل عميدة كلية العلوم القانونية والاقتصادية بتطوان “مارية بوجداين”، حيث أكدت في تدخلها: أن تنظيم هذه الندوة يأتي في سياق مجموعة من اللقاءات التي تتوخى تمكين طلبة جامعة عبد المالك السعدي من الأدوات القانونية والعلمية لقضية وطنية تهم المغاربة جميعا.
وأضافت، في ذات التدخل، قائلة: أن هذه الندوة تأتي لتسلط الضوء على المكتسبات الدبلوماسية التي حققها المغرب، ومن أهمها الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه، مما مهد الطريق وشجع عدة دول على سحب الاعتراف بكيان وهمي يتألف من مجموعة من الخيام مكونة من قطع من الثوب بشكل عشوائي، كما سارت دول لها وزن في الخريطة الجيوسياسية على المنوال ذاته، من قبيل إسبانيا وهولاندا والبرتغال.
وشددت المتدخلة، في كلمتها، على أن ما يعزز اعتراف الدول بسيادة المغرب على صحرائه، هو مسلسل فتح القنصليات بالأقاليم الجنوبية، وتبني الدول لمواقف واضحة وصريحة.
من جانبه، أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب محمد الصباري، خلال كلمته، على أن هذه الفعالية الأكاديمية تناقش موضوعا ذي أهمية كبرى، في محفل أكاديمي وعلمي رصين، وما ميزه أيضا حضور شيوخ وأعيان ومنتخبين من الأقاليم الصحراوية المغربية.
وأضاف النائب البرلماني عن دائرة كلميم واد نون، أن مؤسسة البرلمان تلعب دورا كبيرا وهاما في الدبلوماسية البرلمانية من أجل الترافع عن القضية الوطنية، والمكرسة دستوريا قبل كل شيء، مشيرا الى أن البرلمان المغربي ساهم في تحقيق المنجزات والانتصارات الديبلوماسية قاريا ودوليا، انتصارا لقضية المغرب المقدسة.
أما رئيس جماعة الداخلة الراغب حرمة الله، فقد أكد في تدخله على أن مدينة الداخلة أضحت قطبا دبلوماسيا مهما، يحتضن عددا من القنصليات التابعة لبلدان شقيقة وصديقة، ومركزا اقتصاديا واعدا، وبوابة للمغرب على عمقه الإفريقي لتعزيز التعاون جنوب – جنوب.
وأضاف الراغب حرمة الله، وهو أيضا رئيس شبكة المنتخبين الشباب الافارقة، أن منتخبي الأقاليم الصحراوية المغربية يضطلعون بدور مركزي في الدبلوماسية الموازية، مشددا على أن قضية الصحراء المغربية ليست قضية حدود، بل هي قضية وجود للامة والدولة المغربية ملكا وحكومة وشعبا.