الدارالبيضاء: زمن العجائب.. في الوقت الذي كنا ننتظر فيه محاكمة بودريقة يتم تصعيده لرئاسة نادي الشعب

هبة زووم – محمد خطاري

انتخب الجمع العام للرجاء الرياضي، محمد بودريقة رئيسا للرجاء، خلفا للرئيس المستقيل عزيز البدراوي، حيث تمكن (بودريقة) من الحصول على 117 صوتا مقابل 45 صوت لمنافسه سعيد حسبان، فيما ألغيت 7 أصوات.

وكان محمد بودريقة، عضو المكتب الفيدرالي للجامعة الملكية لكرة القدم، قد أثار جدلا واسعا بسبب طريقة تدبير تذاكر مباراة المغرب ضد فرنسا في مونديال قطر، وذلك بعد اتهامه من طرف الجماهير بالسطو على حصة التذاكر التي أمنتها الجامعة للمشجعين المغاربة، وتوزيعها بمزاجية، خاصة مع استفادة بعض المؤثرين منها، في حين تنتظر الألاف من الجماهير المغربية الحصول على فرصتها لتشجيع المنتخب المغربي من الملعب.

وشهدت عملية توزيع التذاكر فوضى كبيرة، وذلك بعد اختفاء التذاكر المخصصة للمغاربة، حيث وجد مئات المغاربة الذين التحقوا بقطر أنفسهم محرومون من متابعة المباراة، وأضطر العديد منهم إلى شرائها من وسطاء بودريقة، كما حصل في مبارتي إسبانيا والبرتغال.

ليس الغرض من اختيار هذا العنوان استمالة القارئ حتى يقرأ ما بعده، ولكن لتوجيه نداء لكل من له الغيرة على مدينة أصبح فيها العزيز ذليلا والذميم صالحا وعفيفا.

لعل ما وقع للرجاء البيضاوي، شبيه إلى حد كبير بما حدث لقبيلة ثمود عندما سلط الله على أهلها تسعة رهط، فنشروا فيها الظلم، فاليوم لا يختلف اثنان في أن حال الرجاء تدحرج في منحدر سحيق لا قرار له، بعدما توالى تدبيرها زمرة من الانتهازيين لا يختلفون في شيء عن الأرهط التسعة الذين قتلوا ناقة النبي صالح، عليه السلام، عندما لم يجدوا ماء يمزجون به خمرهم حيثُ كان ذلك اليوم، يومَ شرب الناقة.

هكذا روت لنا القصة، وهكذا نرويها اليوم بنفس الوقائع مع تغيير فقط في الشخوص، فرهط الرجاء لا يعرفون أن الرياضة من القطاعات الاستراتيجية التي تكرس لقيم المواطنة والتربية، وفضاء لإنتاج الإبطال، لا مستنقعا لإنتاج المكائد، أو مرتعا للربح، وأن تدبير شؤونها مرهون بتوفير الموارد البشرية المختصة، والأطر الإدارية المتمرسة، والضمير المهني، وليس على وصوليين تعودوا أن تقودهم أقادهم نحو أماكن مظلمة، بدل من مراكز التكوين لتعلم أبجذيات التدبير والتسيير الرياضي.

للأسف هكذا أصبح البيت الرجاوي، أهون من بيت العنكبوت دون أن يحرك أي مسؤول الساكن، وهنا لن نتكلم عن المسؤول الأول في تدهور الرجاء أو بالأحرى انتكاستها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد