النرويجي إنجبرغتسن يستهدف الرقم العالمي لهشام الكروج في مسافة 1500م و الإسباني محمد كتير قد يقلب كل التوقعات
عبدالرحيم محراش – الرباط
ستكون المواجهة شديدة الإثارة في سباق عروس المسافات 1500 متر في لقاء اوسلو الدولي لألعاب القوى ضمن العصبة الماسية، المقرر يوم الخميس المقبل، الذي يجمع أبرز العدائين العالميين على الساحة والمتألقين بشكل لافت هذا الموسم منهم 8 ثمانية عدائين خاضوا السباق النهائي في بطولة العالم العام الماضي بيوجين من بينهم كذلك الثلاثة الذين صعدوا إلى منصة التتويج في أولمبياد طوكيو .
ويتصدر العداء النرويجي جاكوب إنجبرغتسن، البطل الأولمبي في المسافة، تشكيلة رهيبة ومذهلة من أقوى العدائين حيث يعتزم على أرضه وأمام جمهوره مغازلة الرقم القياسي العالمي للمسافة الذي يحتفظ به العداء المغربي هشام الكروج ومقداره 3:26.00 د الذي سجله منذ 25 عاما وتحديدا عام 1998 بروما.
و بدأ إنجبرغتسن موسمه بشكل رائع، حيث حقق الفوز في أول سياق له هذا العام في مسافة 1500 م خلال ملتقى الرباط الماسي، قبل أن يقدم أداء مذهلا
بمستوى فني متميز الجمعة الماضي في لقاء باريس للعصبة الماسية في سباق الميلين قاده لتحطيم الرقم القياسي بزمن قوي بمقدار 7:54.10د ليصبح بذلك ثاني عداء في التاريخ يكسر حاجز الثماني الدقائق بعد الكيني دانييل كومان صاحب الرقم العالمي السابق.
ورغم ان العداء النرويجي سيكون المرشح الأول للفوز بال سباق الا أن مهمته لن تكون بالسهلة بحضور أقوى العدائين على الإطلاق حيث سيجد في طريقه العداء الأسباني محمد كتير الذي سيشكل خطرا على تطلعاته بعد أن أظهر إستعدادا إستثنائيا هذا العام بأداء عال جدا، قد يقلب كل التوقعات، حيث حقق ثاني أسرع زمن على الإطلاق في سباق 3000 متر مستوية داخل الصالات شهر فبراير الماضي بليفين الفرنسية و ساهم بشكل كبير في تحطيم الرقم القياسي للسباق من طرف العداء الاثيوبي لاميشا جيرما بعد أن ظل ينافسون الند للند و يطارده كظله طيلة السباق ليحقق رقما قياسيا أوربيا بقدر 7:24.68د، وهو زمن يقل أيضا عن الرقم القياسي العالمي السابق (7:24.90د).
وتابع محمد كتير تألقه كذلك في أول سباق له في الهواء الطلق حيث تمكن من الفوز بسباق 5000 م في لقاء روما قبل أسبوعين و الذي جمع خيرة العدائين العالميين على الإطلاق منهم صاحب الرقم القياسي العالمي الاووغندي جوشوا و شهد هذا السباق نزول العدائين اصحاب المراكز ال13 عن حاجز ال13 دقيقة.
ومن أبرز المنافسين كذلك بطل العالم السابق الكيني تيموتي تشيريوت، صاحب أفضل إنجاز عالمي لهذا العام (3:31.47د)، و الذي يملك أفضل توقيت من بين المشاركين 3:28.28د، و مواطنه ابيل كيبسانغ، و الأميركيين ياريد نوغوس و كير جوش بالإضافة إلى البريطاني ماكس ستيوارت و الإسباني ماريو غارسيا.
وفي ظل المنافسة القوية التي سيشهدها السباق الذي سيستخدم فيه تقنية “الأرنب الإفتراضي” وهي عبارة عن أضواء تعمل بتقنية الاستشعار داخل المضمار لإظهار وتيرة الرقم القياسي في الوقت الفعلي، خصوصا بتواجد ألمع النجوم العالميين، من المنتظر أن يخرج بنتائج قوية لأغلب العدائين لكن يبقى التغلب او الاقتراب من الرقم القياسي العالمي لهشام الكروج في وقت الحالي صعب المنال.
و بلغة الأرقام فهشام الكروج يملك عشرة أزمنة أسرع من صاحب أفضل توقيت من بين المشاركين في هذا السباق و هو الكيني تيموتي تشيريوت 3:28.28د، وتخطى هشام الكروج حاجز 3:28د تسع 9 مرات و حاجز 3:27 د خمس 5 مرات و حاجز 3:30د ثلاثة و ثلاثون 33 مرة مقابل مرتين لجاكوب إنجبرغتسن، وهي أرقام مرعبة سجلت في وقت لم تكن متوفرة كل العومل المتاحة حاليا لعدائي هذا الزمن التي تساعد على تحقيق الأرقام القياسية مثل تطور طرق التدريب، و نوعية المضمار، والاحذية الرياضية ونوعية أدوات التدريب و ضابط الايقاع، و يبقى هشام الكروج هو أفضل عداء في تاريخ سباق 1500 على الإطلاق.
ويعتبر جاكوب إنجبرغتسين البالغ من العمر 22 عاما فقط أحد أنجح رياضيي المسافات المتوسطة في أوروبا على الإطلاق، فقد توج بطلا أولمبيا في 1500 متر و بطلا عالميا في 5000 متر ، وبطلا أوروبيا تسع مرات بين 1500 متر و 5000 متر في الهواء الطلق، و 1500 متر و 3000 متر داخل الصالات، وعبر الضاحية مرتين. يحمل العالمي لسباق 1500 م داخل الصالات (3:30.60) والرقم القياسي الأولمبي لذات المسافة، و الرقم العالمي للميلين 7:54.10د، و ثلاثة أرقام قياسية أوربية في الهواءالطلق 1500 متر (3:28.32د)، و 2000 متر (4:50.01د)، و 5000 متر (12:48.45د).
ويطمح هذا العام الذي يصادف بطولة العالم للتتويج باللقب العالمي للسباق لأول مرة في مسيرته ليضيفه إلى اللقب الأولمبي و يصبح رابع عداء في التاريخ يجمع ببن الذهبية العالمية الى الاولمبية بعد المغربي هشام الكروج و الجزائري نورالدين المورسلي و الكيني أزبيل كيبروب
ويبقى الرقم العالمي لهشام الكروج في مسافة 1500 متر، من أصعب الأرقام معادلتها أو التفوق في الوقت الحالي، رغم وجود بعض العدائين لهم مقومات بدنية و لوجيستيكية تخول لهم تحقيق أرقام قوية في المسافة على غرار إنجبرغتسن الكيني تيموثي شيريوت و الإسباني محمد كتير
ترى من له الجرأة ليلامس الموت من أجل كسر حاجز 3:26د..؟
ويخلو هذا السباق من مشاركة اي عداء مغربي الذي كان بالأمس القريب يشهد تألق العديد من العدائين على المستوى العالمي، واصبح حال ألعاب القوى المغربية الآن لا يبشر بالخير وينذر بأنها ستعيش فراغ كبير ما بعد البقالي الذي يخفي لحد الآن غابة الكوارث ، حيث أصبحت حتى الملتقيات من الدرجة الثانية خالية من اي عداء او عداءة مغربية والتأهل للمشاركة في البطولات العالمية بات عصيا.