هبة زووم – محمد خطاري
لا يخفى على أحد أن قطاع التعمير هو أكبر القطاعات التي تعرف اختلالات كبرى على مستوى اقليم برشيد، وجماعة برشيد ليست بعيدة عن هذا النقاش بل هي في قلبه ولطالما اعتبرت برشيد جنة وملاذا للوبي العقار.
كما أن محاباة هذا اللوبي كانت تهمة لصيقة برئيس جماعة برشيد السابق، وهي التهمة التي يريد الرئيس الحالي إبعادها عنه وعن التجربة الجديدة ككل.
لكن هذه الرغبة والإرادة تصطدم بمجموعة من العوائق، على رأسها عدد كبير من قضايا تسوية الوضعية العقارية لمجموعة من البنايات المخالفة التي هي كائنة على ارض الواقع، ورثها المجلس الحالي عن المجلس السابق، ومنها وضعيات تعود للمجلس الأسبق.
وهنا يجد الرئيس الحالي نفسه أمام منازل مواطنين يريدون تصحيح وضعيتهم القانونية، وبنايات سكنية استغل لوبي العقار ارتخاء، إن لم نقل تواطئ رجال السلطة، لمخالفة تصميم التهيئة، هذا اللوبي يضغط من اجل تسوية الوضعية لبيع هذه الاقامات المعلقة.
العديد من الملفات الشائكة أكبرها بالتجزئة المحظوظة التي تعرف فوضى غير مسبوقة حولت هذه التجزئة إلى غابة إسمنتية، هؤلاء المخالفين من لوبي العقار ينتظرون من الرئيس الجديد أن يمنحهم صك الغفران ويعمل على منحهم تسوية الوضعية، هذا الأمر كان يقر الرئيس الماضي بأنه يمنحه على اعتبار انه لم يمنح أي رخصة خارج القانون، وان هؤلاء خالفوا القانون أمام أعين السلطات وهي المنوط بها معاقبتهم وردعهم و هدم أبنيتهم، أما إذا أدوا الجزاءات التي عليهم، فليس هناك مانع من تسوية وضعيتهم بناء على صعوبة تنفيذ الهدم وبقوة الواقع .
هذه العقلية المتساهلة هي ما شجع على تغول الفوضى على اعتبار أن المخالفات لا يقابلها الا جزاءات بسيطة لا تتعدى 10 ألاف درهم مقابل مكاسب قد تصل لمليون درهم.
اليوم لوبي العقار هذا وجد نفسه أمام عقلية جديدة، لكن العامل أوعبو الذي وضع نفسه خارج التاريخ أعطى إشارات سيئة بأنه سيعمل على مواصلة فوضى العقار ببرشيد، دفعت بلوبي العقار إلى حصد الأخضر واليابس..
وكما قلنا دائما السبب الرئيسي في فوضى التعمير التي تعرفها مدينة برشيد هم مجموعة من رجال السلطة الدين يغضون الطرف عن هذه المخالفات بتعليمات من كبيرهم الذي علمهم السحر.
وأمام كل هذا، هل سينجو الرئيس الجديد ونائبه المفوض له في قطاع التعمير من مكائد لوبي العقار أم أن أخطاء الماضي ستتكرر من جديد؟