المحمدية: التسيير ‘العبثي’ لأيت منا بين التواطؤ المقصود وهدر المال العام الذي لا يضخ في خزينة الجماعة
هبة زووم – محمد خطاري
يتداول العديد من الملاحظين والمتتبعين للشأن الجماعي بمدينة تساؤلات حول تدبير أموال عمومية من حق الجميع معرفة مآلها، بل من واجب الجميع تتبع مصيرها.
استنادا إلى ذلك حاولت النبش في رفوف جماعة المحمدية قبل أن أعرض على ساكنة المحمدية معطيات تعتبر العلبة السوداء لرئيس المجلس البلدي بالمحمدية على اعتبار أنه المسؤول الأول حسب المادة 47 من الميثاق الجماعي، التي تنيط برئيس المجلس الجماعي مهمة وضع أو إعداد الحساب الإداري.
إن القراءة الأولية توحي بأرقام مخيفة جدا بما للخوف من معنى، ومن خلال تفكيك رموز الأرقام وكشف ما وراءها من معطيات توشي أن حياة جماعة المحمدية كانت بشكل أكثر من “عبثي”، وخاصة تدبير مواردها المالية الذي كان جد ارتجالي.
بالفعل فميزانية المحمدية الضعيفة نتيجة لسوء تدبير أيت منا، لأنه لم يسهر على حث مصلحة الجبايات على استخلاص ماليتها التي ما زالت تائهة في جيوب عدة أشخاص، مما يطرح عدة علامات استفهام بريئة حول سبب هذا السلوك، هل هو تواطؤ مقصود من الرئيس خوفا من إثارة غضب الملزمين الذين يعتمد على أصواتهم ودعمهم في الحملات الانتخابية؟ أم أن الأمر يتعدى سلطته وغير قادر على تفعيل المسطرة القانونية في وجههم؟ أم أن هناك اعتبارات أخرى يجهلها الجميع باستثناء الرئيس؟
سكوت أيت منا عن مالية الجماعة تعتبر ظاهرة ورما ووباء ينخر ميزانية تسيير جماعة المحمدية مما يجعلها بحاجة إلى جرعات أنسولين تخرجها من سكتة وشيكة لدواليبها، وتتعدد أسباب عدم استخلاص تلك المداخيل، كظاهرة مالية معقدة ومركبة، متأرجحة بين التهاون في التدبير وغض الطرف لدوافع مرتبطة بحسابات سياسية تحكمها خلفيات انتخابوية.
كما أن العامل هشام العلوي المدغري مطالب هو الآخر بإنجاز تقرير باعتباره سلطة الوصاية وممثل صاحب الجلالة على رأس العمالة لتوجيهه للإدارة الترابية قصد التدقيق والتحقيق في كل هذه الخروقات والتسيب في المال العام الذي لا يضخ في خزينة جماعة المحمدية.