هبة زووم – محمد خطاري
تأثرت مدينة برشيد برياح الأنا وحب التسلط والبحث عن اقتناص الفرص التي تعصف من آن إلى آخر بكل ما يمكن أن يعيد لها الاعتبار بفعل فاعل مجهول أو مبني للمجهول أو ضمير مستتر تقديره…
المنطق يقتضي ألا يتهرب كل مسؤول من مسؤولياته الرسمية والمهنية في مدينة كانت إلى حدود الأمس عاصمة أولاد حريز قبل أن تتحول إلى أرملة شاخ بها الزمن، ولكن الفاشلين ينكرون على الآخرين هذه الحقيقة ويسعون إلى تبرير التقصير في واجباتهم وممارستهم مستعينين بفلسفة العزلة التي يرعونها كوسيلة لضمان سلطانهم ويسخرون لها ما لذ وطاب من البهرجة المدفوعة الثمن.
لذا، قد يندهش بعض قراء مقالاتي على الاهتمام الذي حظي به العامل أوعبو في مقالاتي، فهو يعلم أن كل ما جيء فيها صحيح بينما يروج العكس.
وهنا فكل من يرى في مقالاتنا كذبا أو افتراء فيجب أن يأتي بالبرهان لينفي ما أكتب “فالبينة على من ادعى والدليل على من أنكر”، لكن بالمقابل أشارك الكثيرين فى دهشتهم إزاء ما تسطره أقلام نالت احتراما ومصداقية في فترة ما قبل أن تتحول إلى كومبارس في مسرحية لتسويق نتائج وهمية على الورق لهذا أو ذاك في حين الساحة البرشيدية آلة لكشف الكذب، سجلوا ودونوا أحد أهم فصول مقالاتي التي أغفلتموها أن التاريخ يسجل ويفرق بين الصالح والطالح، فالضمائر الحية يدون اسمها بحبر من ذهب في التاريخ الحريزي.
مدينة برشيد تحولت إلى مرتع لرؤساء مصالح على باب التقاعد، أو كلما أريد بإعفاء أحدهم وقضاء عطلة تم تعيينه بمدينة برشيد، قطاعات خارجية تحتل بنايات فخمة دون حصيلة ملموسة في الساحة البرشيدية ومنها “السياحة، الثقافة، الاستثمار، التعمير واعداد التراب، الفلاحة و الصحة…” ، حيث باتت من مألوف لدى ساكنة المدينة أن يعاينوا لافتات لمؤسسات إدارية دون أن يعلموا عن برامجها لأن مدراءها أصلا ليس لديهم برنامج أو استراتيجية فكيف ننتظر منهم حصيلة أو نتائج ملموسة باستثناء البعض النادر الذين أضاءوا شموعا في عتمة الظلام التنموي للمدينة .
برشيد تعيش سنوات عجاف تدبيريا وتنمويا وتم التفريط في المكتسبات مقارنة بين الأمس والحاضر… لكن العبرة بالخواتم… وكمثال على ما نقول ففي الوقت الذي شهدت أغلب العمالات بالجهة تدشينات وازنة لمشاريع مهمة تبقى عمالة برشيد استثناء لأن لا مشاريع حالية أو في الأفق.
وباستثناء المشروع الوحيد الذي برمج بمناسبة الذكرى الغالية على قلوب المغرب عيد العرش المجيد المتمثل وضع حجر الأساس بناء الثانوية الاعدادية مولاي إدريس الأول بجماعة جاقمة.
انعدام تدشين أي مشروع ببرشيد بمناسبة عيد العرش يبين بالملموس ضعف العامل أوعبو الذي أدخل الإقليم النفق المسدود وأفرغه من الديناميكية التي كان يعرفها إقليم برشيد لأن لغة حواره هي المصلحة الخاصة على حساب المصلحة العامة.