الحسيمة: سقي مزروعات الكيف يتسبب في انقطاع التيار الكهربائي ببعض دواوير بني اكميل ودعوات السلطات بالتدخل

هبة زووم – الحسيمة

يدق ناقوس الخطر في قرى جماعة بني اكميل القروية، التابعة لإقليم الحسيمة، بسبب انتشار لعمليات الربط العشوائي لخيوط الكهرباء من أجل تشغيل أليات لجلب المياه الجوفية لسقي الكيف، مما يتسبب في اختلالات لشبكة التوزيع الكهربائية، تنتهي في غالب الاحيان بإتلاف المحولات الكهربائية، كما حدث في دوار بوميلك في أكتوبر سنة 2020 حيث تحول المحول الكهربائى إلى جمرة سوداء.

واليوم تتكرر نفس الظاهرة بشكل اكثر ترددا، حيث تم انقطاع الكهرباء على ساكنة دواري اشاويين وابرانن التابعين لجماعة بني اكميل التي يرأسها مسعود عقا، بسبب سرقة الكهرباء لتشغيل اليات كهربائية لجلب المياه من قعر الابار التي يفوق عمقها 80 متر، بهدف سقي مزروعات الكيف، في ظل الجفاف الذي أرخي بظلاله على منطقة الريف خلال السنوات الاخيرة، فيلجأ معها المزارعون للقنب الهندي إلى استعمال تقنية عالية في حفر الابار بالصوندا للبحث عن كمية وفيرة من منسوب المياه الجوفية.

وحسب معلومات دقيقة حصلت عليها جريدة “هبة زووم” من مصادر جمعوية محلية، مفادها أن الاستفادة من مياه ١الأبار، تتم عن طريق استعمال آليات كهربائية لجلب كميات وفيرة من المياه الجوفية، الأمر الذي يستدعي الولوج إلى سرقة الكهرباء عن طريق الربط العشوائي، لتشغيل تلك الاليات لجلب المياه، بلا حياء ولا خجل، ولأن الآليات المعتمدة في هذا الشأن تستدعي قوة كهربائية تفوق العدادات المخصصة لإضاءة البيوت.

يحدث هذا أمام تغاضي السلطات المحلية والاقليمية عن هذه الظاهرة الخطيرة، وكذا غياب تام للجان المراقبة التابعة للمكتب الوطني للكهرباء الكائن مقره في مدينة تارجيست، رغم ان الظاهرة أصبحت خطيرة جدا، حيث دأب عليها نشطاء زراعة الكيف ببني اكميل.

وبسبب الضغط المستمر على المحول الكهربائي بما يفوق الطاقة الاستيعابية، ينتج عنه إحداث صاعقة كهربائية في جوف المحول الكهربائي المعتمد، فيتحول إلى أشلاء، بسبب الضغط القوي الذي تحدثه آليات جلب المياه من قعر الأبار، علما أن المحول الكهربائي المعتمد مخصص لإضاءة البيوت السكنية وليس لسقي مزروعات القنب الهندي.

كما أكدت مصادر جمعوية بالمنطقة لهبة زووم أن انقطاع التيار الكهربائي على بعض الدواوير، يعود سببه الى احتراق المحول الكهربائي، وليست هذه المرة الأولى، بل تتكرر نفس الكارثة، كلما حل موسم سقي الكيف، ولبث الناس في الظلام ١الدامس دون أن تحرك الجهة المسؤولة ساكنا في هذا الشأن.

علما أن المتضرر الأكبر من هذه الكارثة هم العجزة والمسنين، لاسيما المصابين بداء السكري الذين هم أحوج إلى نعمة الكهرباء ليتمكنوا من الاحتفاظ على مادة الانسولين في الثلاجات، التي يستعملونها في حياتهم.

اصبح لزاما على المكتب الوطني للكهرباء، الكائن مقره في مدينة تارجيست، أن يستيقظ من سباته العميق، ويبعث لجان المراقبة المستمرة لحماية الشبكة الكهربائية من الاختلاسات والاستعمال العشوائي المفرط لأغراض وصولية  كما يتوجب عليه المواظبة  على المراقبة الشهرية للعدادات الكهربائية دون توقف، كما يستوجب على الجهات المختصة، لاسيما السلطات المحلية والاقليمية، ان تهتم بمراقبة حفر الابار وفق القانون المنظم لذلك.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد