هبة زووم – ياسير الغرابي
إذا كان الدليل الوحيد لإدانة البرلماني الحيداوي هي التسجيلات الصوتية التي توثق البيع والشراء في تذاكر الجامعة المقدمة إلى المواطنين في نهائيات كأس العالم لكرة القدم الذي أقيم بالشقيقة دولة قطر، وكانت سببا رئيسيا في سجنه، فهل إقليم اليوسفية خارج حسابات النيابة العامة المغربية؟؟
تسجيلات توثق عمليات الابتزاز والنصب و الاحتيال على المقاولين من طرف أحد رؤساء الجماعات في بلاد مهد الإنسانية و اكتشاف اقدم جمجمة الإنسان العاقل عبر التاريخ لحد الساعة، لكن واقع الحال يدل أن الجهل وحب الذات هو المحرك الرئيسي لرسم خطط جهنمية للوصول إلى المال العام بالباطل أو سلب بعض المسالمين من المقاولين أرباحهم بمنطق الخديعة عبر الترويج للجنة بقرار عاملي متجهة لمراقبة أشغال السوق الأسبوعي الأكبر تكلفة في تاريخ الانسان الحمري و استغلالها دون خجل لترويع اصحاب المقالع و حلب ما تيسر بايغوذ “تفاهم غير مع الدراري و جيب باش نسكتهم”.
و في هذا الإطار، عجت وسائل التواصل الاجتماعي في الأسابيع الماضية بتسجيلات خطيرة تناقلها الرأي العام المحلي و الوطني تفضح سياسة العبث، التي تهوي بنا في قعر مستنقع ما فتأ مسؤولو الدولة انتشالها منه بعيد عما أنتجته صناديق الاقتراع من منتخبين اميين و أخرين لا يفقهون شيء في دواليب التسيير و أخرين يأكلون مع الذئاب و يبكون مع الراعي، و أخرين أشهروا سكاكينهم لتقطيع هذا الرقعة الجغرافية والتاريخية ليس إلا وسيلة منهم لطمس هوية هذا الإقليم الغني الفقير الذي لم تتزحزح عجلة التنمية فيه بسبب الفساد و اختلاس أموال عمومية التي لم تزيد إلا في حسابات المجرمين اصفارا أخرى و لا زالوا يعملون دون حسيب او رقيب على ذلك.
تجدر الإشارة أن تمثيليات الهيئات الحقوقية والمجتمع المدني ومنتخبين يترشقون الاتهامات فيما بينهم عوض الاجتماع حول طاولة حوار جدي ينبذون من خلاله احقاد الماضي ورسم خارطة طريق واضحة لتحركاتهم خاصة مع الظرفية التي يعيشها المتهمون بالفساد والاختلاس في ملفات كبرى موضوعة لدى محكمة جرائم الأموال، و ايضا أمام هذا الحراك الوطني لتحسين اداء الإدارات العمومية و تنقيتها من الفاسدين حتى يكون لهم الفضل على منطقة إيغوذ و ساكنتها.
فالوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بأسفي ووكيل الملك بالمحكمة الابتدائية باليوسفية أصبحا اليوم مطالبين بتحرك للتحقيق في هذه الجرائم و متابعة المتهمين بما يتناسب و المسطرة الجنائية المغربية.