هبة زووم – محمد أمين
لقد خلق البعض بعمالة الناظور لأنفسهم تقاليد جديدة في التسيير اختلط فيها الغث بالسمين، اختلاط، وفر ساحة علنية ظاهرة للجدال حول ما يفترض فيه أن يكون إما وعدا أو كذبا، والتي لا يجدي فيها الحوار والإقناع والحجة، تماما كما حصل مع علي خليل عندما أرخى العنان للسان وراح يوزع النصائح يدعو رجال السلطة الجدد المعينين بالإقليم إلى القرب من المواطن في نصائح أو بعبارة أدق يفحمنا قولا معسولا ويبيعنا وهما معتقدا أن المنصت أبله لا يفقه أبجديات الخطاب.
فهل يتخذ العامل علي خليل من التظليل أداة لتعظيم قدراته بغرض ردع الخصوم، أم بهدف غض الأنظار عن إخفاقاته في تدبير إقليم الناظور، أم أشياء أخرى لا نعلمها، ولمن يتهمنا برمي التهم جزافا على الرجل، ندعوه لإلقاء إطلالة على حجم الاختلالات التي عرفتها عهدته التي دامت أزيد من سبع سنوات على رأس العمالة.
لقد تأكد بما لا يدع مجالا للشك أن عنصر العزة والفضيحة في خراجات الرجل متلازمان، إذ في كل مرة يحشد الهمة لتلميع صورته يجد نفسه في قلب فضيحة مدوية.
مرة أخرى يؤكد العامل علي خليل عجزه الكبير في التمييز ما بين التواصل المبني على اللغو والثرثرة اللغوية والسطحية، وأن أي تعهد غير مرفوق بآليات إجرائية واقعية، ولا مقرون بوسائل والبنيات المعتمدة لتنزيلها فهو سراب في سراب، الخوض فيه عبث، وانتقاده مضيعة للوقت والجهد، لأنها لا تعدو أن تكون مجرد “طليق سلوكية”.
هذا الانفضاض في تسيير عمالة الناظور هو ما يترك الحياة بالناظور فضاء لتحقيق المصالح الشخصية، في المال والجاه والنفوذ، لدى الممسكين بزمام الشأن الناظوري، بحيث أصبحت الغاية لديهم تبيح الوسيلة، حتى ولو تعلق الأمر بوعود كاذبة تجعل المواطن يشعر بأنها وعود تستصغر ذكائه وتستحمره، فرحمة بهذا المواطن فقد وصل السيل الزبى…