هبة زووم – محمد أمين
حينما تجتمع المصالح، تتهدم القيم والمبادئ، فيسود قانون الغاية تبرر الوسيلة، وتصبح الحقيقة ضائعة، الكشف عنها ليس بالأمر الهين، وطريقها صعبة وشائكة، إلا أن القلم الحر يظل وفيا لمبادئ وشرف المهنة، ونبل امانتها، مهما كلف الأمر ذلك من تضحيات.
ومناسبة هذا الكلام، هو فضح المستور، وكشف ما يجري بالبنك الشعبي المركزي، وكيف استطاع ثلة من الأشخاص تجمعهم المصالح، وتلفهم انتفاعات ذاتية، أن يؤدوا قسم الإخوة دالتون لاقتسام كعكة البقرة الحلوب، ويتفننوا في أساليب التمويه والتحايل لكسب مزيد من المصلحة الخاصة.
نجحت خنساء البنك الشعبي، المعروفة بالمرأة الحديدية، خلال الخمس سنوات التي قضتها داخل قلعتها بعد رحيل “ح.ب”، أن تؤسس أخطبوطا متعدد الأطراف تجمعهم مصالح مشتركة، هي التحكم في البقرة الحلوب، وتفرقهم المهام و الادوار في تحقيق المنافع، وتوزيع الغنائم، وعائدات الصفقات، ومنابع الانتفاعات المظلمة.
استطاعت هذه النازحة من الفيافي أن تستثمر مؤهلات الرشاقة في أن تتسلق بسرعة البرق هرم الترقيات، من مستخدمة بسيطة داخل الهيكلة إلى إطار عالي، تتقاضى أجرة سمينة وتعويضات خيالية، وثمن هذه المكاسب الشخصية هو نجاحها الباهر والاستثنائي في توثيق زواج كاثوليكي بين طريقة إدارتها والفساد، وللتغطية على ما يحدث تقوم بتوزيع إشهارات أخرها اشهار لكل شباب مغاربة العالم التي وزعته على المواقع الموالية والتي تطبل وتنكف، بالمقابل تقصي المواقع الجادة التي تنتقد ما يجري بالبنك الشعبي.
إنها الانتهازية في أبهى صورها، حولتها خنساء البنك الشعبي بتوجيهات مرشدتها الداهية إلى مهنة للمضاربات، كيف لا، و”الحبة والبارود من دار القايد”، وسؤال من أين لك هذا ليس له مكان في قاموس قلعة “النيرون “، يكفي فقط أن تلتقي المصالح، ليصبح التنافي قانونا، وتصبح كلمة اللوبي المتحكم هي العليا في كل صغيرة وكبيرة.
فهل يعلم مسؤولو البنك الشعبي ما يجري داخل قلعة الخنساء، وهل سيتمكنون من وضع حد لقوتها ولامتداداتها دخل البنك قبل فوات الأوان؟