مراكش: هكذا تحولت وعود العمدة فاطمة الزهراء المنصوري إلى مجرد ‘سلوكية’ وأصبحت تضع مجلس المدينة على كف عفريت؟

هبة زووم – محمد أمين
مرة أخرى تؤكد  فاطمة الزهراء المنصوري عجزها الكبير في التمييز ما بين التواصل السياسي المبني على اللغو والثرثرة اللغوية والسطحية، وأن أي تعهد غير مرفوق بآليات إجرائية واقعية، ولا مقرون بوسائل والبنيات المعتمدة لتنزيلها فهو سراب في سراب، الخوض فيه عبث، وانتقاده مضيعة للوقت والجهد، لأنها لا تعدو أن تكون مجرد “سلوكية”.

ما يزال مفهوم الممارسة السياسية بمراكش ملتبس لدى بعض السياسيين، فهم يربطونها، إما بحجم جمهور الأتباع والمريدين والمطبلين والمزمرين، أو بحجم التمثيل في المؤسسات الرسمية.

الأكثر من هذا وذاك أنهم يعتبرونها فضاء لتحقيق المصالح الشخصية، ووسيلة للتنفيس عن العُقد والأحقاد الشخصية، وغاية لتحقيق نزوة امتلاك السلطة والتحكم، في حين يغيب تماماً عن قاموسهم مفهوم المصلحة العامة التي تؤسس مشروعية العمل السياسي.

هذا الانفضاض عن السياسة، نحو وهم السياسة، هو ما يترك الحياة السياسية فضاءً لتحقيق المصالح الشخصية، في المال والجاه والنفوذ، لدى الممسكين بزمام الشأن المحلي بمراكش، بحيث أصبحت الغاية لديهم تبيح الوسيلة، حتى ولو تعلق الأمر بوعود كاذبة تجعل المواطن يشعر بأنها وعود تستصغر ذكائه وتستحمره، فكيف تأتي اليوم فاطمة الزهراء المنصوري، وهي التي تحملت المسؤولية طيلة ولاية كاملة قبل العدالة والتنمية، وتعاقبت على تدبير الشأن العام، ولم تطبق يوما وعودها؟

يمكن اعتبار المكتب المسير لتدبير مدينة سبع رجال تحالف هجين لعدة اعتبارات منها تعدد الكيانات الحزبية المشكلة له، يضاف له شرخ الصفوف في بعضها، دون الحديث عن غياب رؤية موحدة تنبني على برنامج سياسي مشترك يكون الناظم الموحد للمساهمة في البرنامج التنموي المحلي، وهو ما يجعل المواطن والمواطنة في مركز الاهتمام.

اليوم انطلقت فاطمة الزهراء المنصوري في نشر ما اعتبره أولوياتها لتدبير مدينة مراكش على منصات التواصل الاجتماعي فاسبوك، دون العودة لباقي مكونات التحالف للإدلاء برأيها في تدبير المدينة وفق ما يتضمنه برنامجها الحزبي، ما يعكس غياب تجانس حقيقي، جسدته أول هزة، التي تجاوز صداها مكتب رئيسة الجماعة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد