الناظور: ضعف تتبع مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية يضع المسؤولين المحليين تحت المسائلة

هبة زووم – محمد أمين
جاءت المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعطى صاحب الجلالة انطلاقتها بتاريخ 19 شتنبر2018 بنظام حكامة يعتمد على مقاربة تشاركية  في إطار مرحلة جديدة أكثر شمولاً تدمج السكان والمنتخبين والجمعيات والإدارة.

وتدعو المبادرة الوطنية في مرحلتها الثالثة إلى إتباع  نهج جديد للحوكمة يعتمد على التشخيص الدقيق للاحتياجات، وتنفيذ برامج عمل محددة جيدا ومعتمدة تعاقديا وكذا التواصل والكفاءة المهنية لتكون بذلك مصدرًا للتقارب والكفاءة والابتكار.  

وتجسد هذه الحوكمة النهج التشاركي من القاعدة إلى القمة، وتسمح بتعبئة الفاعلين الرئيسيين في مجال التنمية المحلية مع ضمان مشاركة النساء والشباب، غير أن أصواتا باتت تتعالى مؤخرا على الصعيد المحلي تفيد من ناحية بنهج منطق الزبونية مما يتنافى ومبدأ تكافؤ الفرص من أجل الإستفادة من مشاريع هذا الورش الملكي الضخم الذي جاء بالأساس من أجل خدمة المواطن والحد من الهشاشة وخلق فرص للشغل…

من ناحية أخرى، مصادر جهوية ومركزية سرية تفيد بأن تتبع المشاريع المحالة على التنسيقية الجهوية والمركزية يعرف اختلالات وتراجعا ملحوظا من ناحية جودة التقاريروتحيينها.  

هذا وقد تمت تعبئة اعتمادات مالية ضخمة من أجل إنجاح هذا الورش الملكي في مرحلته الثالثة من الميزانية الدولة (60 في المائة)، ميزانية الجماعات الترابية (30 في المائة) والتعاون الدولي (10 في المائ) والتي تقدر ب 4 مليار درهم فيما يخص فقط ميزانية برنامج تحسين الدخل والإدماج الإقتصادي للشباب علاوة على موارد بشرية وعشرات التكوينات التي تصرف فيها مبالغ طائلة فقط من أجل الدفع إلى الأمام بكفاءات ومهنية العاملين بهذا الورش مما يدعو القارئ هنا للتساؤل هل من نجاعة؟! وسط التخبط الذي تعرفه مشاريع المبادرة بإقليم الناظور.  

لا يختلف إثنان أن إقليم الناظور يضم عدة مشاريع تحمل توقيع الورش الملكي وهي مشاريع يمكن أن توصف بكونها نمودجية، فعالة كما ونجحت في ضمان استدامتها على مر سنوات علاوة على أنها تلاقي استحسانا كبيرا من طرف المستفيدين من قبيل مشروع دار الطفولة الذي قام وفد مركزي على رأسه الوالي الدردوري بزيارته شهر ماي المنصرم، لكن من دافع الغيرة على هذا الوطن وجب القول بأن هناك مشاريع وفئات تئن في صمت وهو ينطبق مقولة فلوس اللبان يديهم زعطوط.

على عامل الإقليم أن يفتح تحقيق عاجل في كل المشاريع الضخمة من أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتحقيق في المشاريع مدرة بالدخل، و الصفقات المشبوهة تحت الطاولة، و استراتيجية التخطيط و التعاقد مع مكتب الدراسات، لهذا السبب نطالب من عامل الإقليم  سحب الثقة من المسؤول الأول عن قسم العمل الاجتماعي بعمالة اقليم الناظور بعد هذا الفشل في التدبير للمال العام من اموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لان الواقع المعيشي ومعانات الساكنة في الحضيض.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد