بركان: أخطاء العامل حبوها وعلاقتها بمظاهر الممنوع التي تزيد الوضع بالإقليم احتقانا

هبة زووم – محمد أمين
مدينة بركان  أضحت اليوم استثماريا خاوية على عروشها بعد نضوب منطقتها الصناعية، تائهة في تاريخ مجدها، مثل سيدة جميلة كبرت فجأة وشاخ بها الزمن دون أن تلد خلفا لفارسها الراحل،  فوجدت نفسها وحيدة لا أحد يُغازلها أو يهتم بها..

هذا، ويبدو أن كل تلك الخطابات من طرف مسؤولي المدينة على تعاقبهم و البرامج التنموية، ما هي إلا كذبة موسمية تتجدد على مدار كل خمس سنوات، بعدما عجز  العامل حبوها والمنتخبون المحليون والبرلمانيون عن إيجاد حلول لعدة مظاهر مخيفة في المدينة أهمها البطالة المستشرية والعيش تحت عتبة الفقر مما يجعل العديد من الأسر مهددة بالضياع في ظل تحول فلذات كبدها وهم في ريعان شبابهم إلى تجار للمخدرات، اختاروا المهنة قصرا في غياب فرص للشغل تأويهم مما يجعل الفئات النشيطة للمدينة قاب قوسين من أسوار السجون.

شباب مدينة بركان يملأون المقاهي والشوارع دون عمل رغم أن أغلبهم من حملة الشهادات الجامعية ومعاهد التكوين وشغلهم الشاغل تأمين عمل ولو بأدنى الأجور، لكن في ظل غياب مؤسسات إدارية أو صناعية كفيلة باحتوائهم تبقى المقاهي ملاذهم الوحيد متابعة مباريات كرة القدم أو تصفح شبكة التواصل الإجتماعي لعلهم يتناسون واقعهم المرير في مدينة تحولة إلى مقبرة لأحلامهم الوردية.

الأمر لا يقتصر على مثقفي المدينة، بل امتد إلى الحرفيين،  بحيث يتغير كل شيء، ولا تتغير المنطقة الصناعية، التي تبقى ضحية لسياسة الإهمال والإبتزاز والتهميش واللامبالاة المفروضة عليها من قبل مسؤولين تعاقبوا على تدبير الميدنة ابتزوا أرباب المصانع حتى اضطر معظمهم لمغادرة المدينة تاركا المصانع مقفلة على عروشها، الشيء الذي أدخل ساكنة المدينة في مشاكل هيكلية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد