في ظل تصاعد أسعار المنتجات الفلاحية.. الحكومة تعيد اسطوانتها المشروخة وتعيد تعهداتها بمحاربة المضاربة
هبة زووم – محمد خطاري
“طاحت الصمعة علقو الحجام” هذا هو حال حكومة أخنوش مع ارتفاع أسعار المنتجات الفلاحية، حيث أرجعت حكومة الكفاءات هذا الارتفاع التي تعرفه أثمنة الخضروات، أما الفواكه فقد أصبحت اليوم من الكماليات، إلى المضاربات التي يعرفها القطاع.
هذا، وقد استفاق المستهلكون، يوم أمس الثلاثاء، بارتفاع غير مسبوق لأثمنة بعض الخضروات، حيث انتقل ثمن الطماطم، ودون سابق إنذار، إلى 14 درهم للكيلوغرام الواحد، فيما ثمن البصل فقد كان ما بين 9 و11 درهم للكيلوغرام الوحد رغم جودته الرديئة، وباقي الخضروات ترواحت أثمنتها ما بين 6 و9 دراهم.
تبريرات مصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم حكومة الكفاءات لم تتغير لأزيد من سنتين، حيث لا زال أجهزت حكومته تبحث عن هؤلاء المضاربين الذين تسببوا في هذا الارتفاع الغير مسبوق في أثمنة المنتجات الفلاحية، ولم تفلح إلى حدود الساعة في الوصول إليهم…
وفي هذا السياق، اعترفت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بفشلها، حيث اعتبرت أن وجود عوائق بنيوية هي من تحول دون تحقيق أهدافها المتوخاة لتحسين ظروف تسويق المنتجات الفلاحية.
وأشار جواب الوزارة المعنية، والذي أدلى به نيابةً عن الوزير الوصي، مصطفى بايتاس الوزير المكلف بالعلاقات بالبرلمان، يوم الثلاثاء 5 دجنبر الجاري بمجلس النواب حول تقرير المهمة الاستطلاعية حول “شبكات توزيع وتسويق المنتجات الفلاحية ببلادنا”، إلى أن تسويق المنتجات الفلاحية يعد عنصرا مهما في سلسلة القيمة لسلاسل الإنتاج، ويُمثل تحديا كبيرا لاستدامة الفلاحة وتطوير منافذها.
واعتبر بايتاس، في معرض جوابه، على أن جهود تحسين التسويق تعترضها مشاكل تتعلق بالتسيير والإطار القانوني والمؤسساتي وتهالك البنية التحتية وعدم استجابتها لمعايير النظافة والجودة، إلى جانب تعدد المتدخلين.
ولمحاربة المضاربات والوسطاء الذين يتسببون في ارتفاع الأسعار، يقول بايتاس، تسعى الحكومة عبر وزارتها الوصية على القطاع إلى تطوير الأسواق عبر الإنترنت وتسهيل الاتصال بين الفلاحين والمستهلكين، وذلك عبر وضع منصات للتخزين في إطار المجموعات والتعاونيات للسماح للفلاحين بالتحكم بشكل أفضل في تطرق تسويق منتجاتهم، وهذا سيُقلل من الاعتماد على الوسطاء، يقول الوزير.
وفي هذا الإطار، سيتم إنشاء 12 سوقا للجملة للخضر والفواكه من الجيل الجديد، كما تقول الوزارة، إذ أوضحت أنه تمت برمجة 5 أسواق منها، لحد الآن، بكل من الرباط ومكناس وبركان وأكادير ومراكش، يُتوقع الانتهاء من إنجازها سنة 2025، كما تمت برمجة، يقول الوزير، إنجاز مشاريع أخرى في الصويرة وفاس وبني ملال والدار البيضاء والداخلة وكلميم، ويتم حاليا الانتهاء من بناء سوقي تطوان وقلعة السراغنة.
وفي إطار محاولات محاربة المضاربات دائما قالت الوزارة إنه تم إصدار القانون رقم 37.21 المتعلق بالتسويق المباشر للفواكه والخضر المنتجة في إطار التجميع الفلاحي، وتعمل حاليا على إعداد مشروع قرار يتعلق بأسواق الجملة للمنتوجات الفلاحية من الجيل الجديد.