هل سيطيح الميراوي برئيس جامعة ابن زهر بسبب ملف التوظيفات التي أثارت جدلا واسعا بالجامعة؟

يوسف سليم – أكادير
يبدو أن رئيس جامعة ابن زهر بدأ يفقد تحكمه في زمام تسيير الجامعة من أكادير إلى أقصى منطقة بالجنوب المغربي، وبدأ معها كذلك في بصم وتأييد جل الخروقات التي وُضعت على طاولة مكتبه في مباريات التوظيف بمختلف درجاتها وتخصصاتها، إذ لم يقم بأي رد فعل اتجاه بعض مسؤولي المؤسسات الجامعية الذين أدوا القسم على عاتقهم بالتفاني والإخلاص في العمل.

النقطة التي أفاضت الكأس انطلقت من مدينة السمارة، وما وقع خلال مباراة توظيف متصرف من الدرجة الثانية تخصص التواصل، والذي فاز به مرشح (إ.ض) صديق عميد الكلية (ع.إ) وكذلك مسؤول بالكلية ذاتها (ع.م)، حيث تم التستر على نتيجة المباراة من طرفهم وكذلك من طرف رئيس الجامعة.

النقطة الثانية والتي لم تكن صدفة كذلك، هي نتيجة مباراة توظيف أستاذ محاضر في الجغرافيا، والذي أثار ضجة كبيرة في أواسط المرشحين للمنصب وكذلك الطلبة الدكاترة في سنتهم الأخيرة، والذين لم يتقبلوا الوضع ووصفوا المباراة بالشكلية  وأن مصيرهم بعد سنة سيكون مثل زملائهم، أي الاقصاء والتهميش.

هذا الإقصاء الذي تقوم به مؤسسات جامعة ابن زهر وكذلك رئاسة الجامعة، خلق استياء كبيرا في صفوف الدكاترة المعطلين والطلبة المرشحين لخوض مباريات توظيف الأساتذة على مستوى الكليات، وطرحوا الكثير من التساؤلات حول شفافية ونزاهة هذه المباريات المتعلقة بتوظيف أساتذة محاضرين، بسبب إقصاء العديد من المرشحين لها، مما يجعل البعض يلجأ إلى الطعن.

وحسب ذات المصادر، فإن 90 بالمائة من المرشحين لاجتياز مباريات التوظيف في التعليم العالي، يخافون من اللجوء إلى مسطرة الطعن لدى رئيس الجامعة، التي قد تضعهم في اللوائح السوداء الممنوعة من اجتياز المباريات، مثل ما وقع مع العديد منهم من باب الانتقام.

وعبرت هيئات حقوقية ومدنية وطلابية، وأمام ما يحدث من تجاوزات أكدوا على أن مراسلة الوزير والمجلس النزاهة ومجلس حقوق الإنسان، سيكون الحل الأوحد لوضع حد لمثل هذه التصرفات، التي تضرب دستور المملكة وفصوله عرض الحائط، حيث سيتم مراسلة العديد من الجهات النافذة بالمملكة المغربية، منها وزارة التعليم العالي، والمجلس الأعلى للحسابات، وكذلك الهيئة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة، والنيابة العامة المتخصصة في جرائم الأموال للحسم في ملفات التلاعب في التوظيفات، كما جرى بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد