هبة زووم – الرباط
دعا المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، رئاسة الحكومة، إلى ضرورة إعمال القانون، وتفعيل المحاسبة بقطاع المقاومة، عبر الضرب على أيدي المتلاعبين بالمال العام وبمصير مئات الموظفين.
وكان المكتب المذكور قد عقد، اجتماعه العادي مساء يوم الثلاثاء 02 يناير 2024، بحضور سميرة الرايس عضو الأمانة الوطنية ورئيسة الاتحاد النقابي للموظفين، لدراسة الوضع العام لشغيلة القطاع على المستويين المهني والاجتماعي، في سياق يتسم بتغول الإدارة واستمرارها في التضييق على العمل النقابي الشريف، والنكاية بالمناضلين النقابيين، وفي مقدمتهم عثمان سركوح أمين مال مكتبنا الوطني، الذي استهدفته الإدارة بسلسلة من القرارات الجائرة، كانت على وشك مواصلتها من خلال الإعداد لملف كيدي جديد، قامت بتحضيره ضد المعني بالأمر فور استئناف عمله، بعد قرار التوقيف الظالم في حقه لمدة ستة أشهر، بسبب نشاطه النقابي الحر.
واتهم رفاق مخاريق، في بلاغ لهم توصلت هبة زووم بنسخة منه، الإدارة بالتهرب المكشوف والمفضوح من الجلوس إلى طاولة الحوار حول الملف المطلبي للنقابة، في وقت قطعت جل القطاعات الحكومية أشواطا في جولات الحوار الداخلي مع الفرقاء النقابيين للاستجابة للمطالب المشروعة والعادلة للطبقة الشغيلة، تماشيا مع سياسة الدولة في مأسسة الحوار الاجتماعي بين الحكومة والنقابات.
وفي هذا السياق، نددت الهيئة النقابية المذكورة، في بلاغها، بسوء الأحوال المهنية التي يشتغل فيها الموظفون والموظفات؛ سواء تعلق الأمر بوسائل أو أماكن الاشتغال، رغم تخصيص الدولة لاعتمادات مالية باستمرار في الميزانية السنوية للقطاع من أجل تجديد وسائل العمل، وتحسين مقرات العمل وترميمها وإصلاحها وتجهيزها بالوسائل الضرورية الكفيلة بالحماية الصحية للموظفين والموظفات، وضمان شروط مريحة للعمل بكرامة؛ وباستمرارها (الإدارة) في مسلسل تشطير الإجازات إلى فترات قصيرة جدا، بمبررات واهية وباطلة، والاقتطاع من الأجرة والحوافز بذرائع غير قانونية وغير مشروعة؛
كما نددت الهيئة المذكورة بما سمته الفساد المستشري بالقطاع، واستمرار رئيس الإدارة في التستر عليه وحماية رموزه، مما يثير الأسئلة حول علاقته بهذه الملفات المشبوهة، والتي نعده بكشف كل خيوطها من خلال التقارير التي تعكف النقابة على إعدادها لإحالتها على الجهات المختصة قانونيا من أجل فتح تحقيق فيها؛
هذا، وقد عبر المكتب الوطني، في ذات البلاغ، عن استغرابه من الصمت غير المبرر للإدارة حيال القضايا والملفات العالقة المعروضة عليها، حيث دعاها إلى التعاطي بكل جدية ومسؤولية واستعجال لإعادة الأمور إلى نصابها، كما يحذر من عودة توتر اجتماعي داخل المؤسسة بسبب ما يغذيه بعض المسؤولين من احتقان.
وفي الأخير، جددت الهيئة المذكورة تذكيرها للمسؤول الأول قطاعيا، على أن نضال النقابة مستمر ومتواصل رغم انتهاك الحريات النقابية والتضييق على المناضلين، والتنكيل بهم، لأن عقيدة الهيئة في النضال علمها أنه ما لا يأتي بالنضال، يأتي بالمزيد من النضال.