الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على وشك الانهيار بسبب التلاعبات في مصالحه والاختلاسات والنصب والاحتيال

هبة زووم – حسن لعشير
كشفت مصادر عليمة أن مصالح المفتشية العامة التابعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أثناء فتحها تحقيقات واسعة حول عمليات النصب والاحتيال التي مست وكالة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بجهة الغرب، بعد العديد من الشكايات التي تقدم بها مستخدمين فلاحين، أكدوا فيها أنهم اكتشفوا التصريح بمجموعة من الأشخاص منذ سنوات كعمال وهميين، بل وأن البعض منهم استفاد من تقاعد وتعويضات عن التأمين الإجباري عن المرض بدون موجب قانوني.
وعلى أثر هذه الوقائع المصرح بها، تحركت لجنة من المفتشية العامة للصندوق الوطني نحو الضيعات المعنية الواقعة بجهة الغرب، ليتبين بالملموس أن الأمر يتعلق فعلا بمستخدمين وهميين، والذين صرحوا بشكل عفوي بأن الأمر يتعلق بمسؤول بوكالة للصندوق صرح بهم، مؤكدين عدم اشتغالهم بالوحدات الفلاحية موضوع الشكاية، وأن تسجيلهم كان بمقابل مالي تسلمه مستخدم بالوكالة كرشوة.
وأمام هذه الوقائع تقدم الممثل القانوني للصندوق بشكاية أمام النيابة العامة، ليتقرر فيما بعد عرض المتهمين على الغرفة الخامسة المكلفة بالتحقيق في جرائم الأموال. بحيث توبع مسؤول بالوكالة بتهمة تبديد أموال عامة والرشوة والتزوير في محرر عرفي، فيما وجهت للباقين تهم المشاركة في تبديد أموال عامة والإرشاء وتزوير محررات عرفية، في حين تنصب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مطالبا بالحق المدني في القضية.
ما حدث يؤشر على أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي به تلاعبات كثيرة واختلاسات وفيرة، مما أثر بشكل غائر على منخرطي هذا الصندوق الوطني، لاسيما في قضية الاستفادة من التغطية الصحية، شكايات عديدة وصرخات متكررة ونداءات كثيرة تطالب بحق الاستفادة من التغطية الصحية مع العلم ان مسؤولي الصندوق الوطني اعتمدوا على سياسة الاقصاء والحرمان لفئات عريضة من المواطنين خاصة بمدينة تطوان بذريعة أن لديهم مؤشر يفوق العتبة المحددة للاستفادة.
وما دام المؤشر المعتمد أضحى مرتفعا يستوجب معه أداء واجب الانخراط، لكن الخطير في هذا الإجراء هو ان المواطنين يرغبون في تسديد مستحقات الانخراط وأن مسؤولي الصندوق الوطني يتغاضون عن هذا الإجراء ويقابلونه بالتماطل والتهاون وعدم اخذ بعين الاعتبار انخراطات المواطنين الا بعد سقف زمن يفوق ثلاثة أشهر، وهو مكمن الخلل والتلاعبات في الانخراطات، لاسيما بالنسبة لمن له المؤشر مرتفع فإن مسؤولي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يضعون أمامه عراقيل جمة تحول دون تمكن المعني بالأمر من الاستفادة الا بعد مرور أشهر كاملة.
الأسئلة التي يطرحها الشارع التطواني وخاصة الذين يعانون من أمراض مزمنة فإن هذه الإجراءات تحرمهم من الاستفادة من التغطية الصحية بمبررات واهية وتملصا من المسؤولية، فلماذا هذا السقف الزمني المعلق الذي يحول دون التمكن من الاستفادة؟ وهل التغطية الصحية الإجبارية التي نادي بها عاهل البلاد تسير على على هذا المنوال المتعلق بالتماطل والتلاعب والضحك على الذقون؟! وغيرها كثير من الاسئلة العالقة التي تبحث عن الاجابة الشافية من طرف المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد