أزيلال: المدينة تعرف سطوة غير قانونية لمواقف السيارات في ظل غياب الرقابة

هبة زووم – محمد خطاري
تستمر معاناة ساكنة أزيلال مع مواقف السيارات إلى إشعار لاحق، عندما يدرك مسؤولو المدينة حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم وحجم الأموال العمومية التي تهدر لفائدة جيوب فردية عوض اتجاهها لخزينة الجماعة…
يقبل عدد كبير من الأشخاص بأزيلال وعلى امتداد سنوات طويلة على كسب مادي بأشكال غير قانونية، حيث يحترفون إدارة مجموعة من مرآب (مواقف) السيارات بشكل غير مرخص، وحسب ما تلوكه الألسن أنهم تحت حماية منتخبين يوزعون الكعكة حسب أهوائهم، ففي ظل غياب صفقة قانونية يفوت بها تدبير مواقف السيارات إلى مقاولة تدر على خزينة الجماعة مداخيل مهمة تبقى هذه المواقف بؤرة للاستغلال والاغتناء الفاحش وسلب جيوب المواطنين دون أدنى حق أو قانون.
في تفاصيل الواقعة، ولكي تكون حارس سيارات بأزيلال وتجني أموالا طائلة بدون موجب حق، يكفي أن تمتلك صفارة مربوطة بخيط إلى عنقك وبدلة ملونة “جيلي” وشارة “بادج” كيفما كان مضمونه وقبعة لتحمي نفسك من حرارة الشمس، ثم تختار مكانا يركن فيه المواطنون سياراتهم في أي شارع تريد بمدينة أزيلال أو أمام الإدارات، وبعد اكتساب الخبرة بإمكانك أن تجمع بين مهمة حراسة السيارات وبين تنظفيها وسط الشارع العام.
وفي السياق ذاته، يتعرض المواطنون بمدينة أزيلال للتهديد والشتم والوعيد في حالة رفضهم أداء ثمن ركنهم السيارات أو هذه الجزية غير قانونية في حين تبقى السلطات على اختلاف أنواعها وتخصصاتها تلتزم الصمت أمام انتحال هؤلاء الأشخاص لمهن غير مرخصة دون التحقيق معهم للكشف عن من يسير هذه الشبكات من الأشخاص.
وفي هذا الصدد، قادت هذه الوضعية الملتبسة لمواقف السيارات بأزيلال طاقم هبة زووم إلى بعض الزبائن، الذين طالب جلهم بوضع حد للفوضى التي تعرفها مواقف السيارات، وإضافة مواقف أخرى، مع إعلان صريح للأثمنة إلى العموم، مع الإفصاح عن المستخدمين لتحديد المسؤوليات في المعاملة بين المواطن والحارس.
من جهة أخرى، ذهب زبون آخر إلى اعتبار المشرفين على الشأن المحلي بالمدينة لا يواكبون التطورات والتوسع العمراني للمدينة، إضافة إلى ارتفاع عدد السيارات مقابل قلة مرائبها، مشيرا إلى أنها تعيش فوضى عارمة وعشوائية، سواء على مستوى التسيير أو البنية التحتية.
وأضاف أن كل من يملك بذلة ملونة (جيلي) ينصب نفسه حارس سيارات في أي لحظة، وقد يطالبك بالمستحقات في الشارع العام حتى لو توقفت للحديث في الهاتف تفاديا لتسجيل المخالفة ضدك، أو قد تتعرض سيارتك لعمل انتقامي، سواء على مستوى العجلات أو غيرها في غياب من يتحمل المسؤولية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد