هبة زووم – محمد خطاري
اليوم، عامل العرائش، قاد بشكل أو آخر الإقليم إلى النفق المسدود، وهل سينتفض ضد الانبطاح بلغة القانون والعقل وتحكيم الضمير، أم أنه سيفضل التباهي بانبطاحه؟
حينما تجتمع المصالح بإقليم العرائش، تتهدم القيم والمبادئ، فيسود قانون الغاية تبرر الوسيلة، وتصبح الحقيقة ضائعة، الكشف عنها ليس بالأمر الهين، وطريقها صعبة وشائكة، إلا أن القلم الحر يظل وفيا لمبادئ وشرف المهنة ونبل أمانتها، مهما كلف الأمر ذلك من تضحيات.
مناسبة هذا الكلام هو الوعد الذي قطعته هبة زووم لقرائها الأعزاء في فضح المستور، وكشف ما يجري وراء أسوار عمالة العرائش، وليعذرنا خنوعنا لتقليب المواجع على هذا المسؤول، والنبش في انجازاته، فلا شيء أنجز ولا شيء تحقق اللهم أعمال بروتوكولية، وكذا المصادقة بطريقة ميكانيكية على الميزانية في مشاريع ولدت معظمها معاقة مع احترامي لذوي الاحتياجات الخاصة.
العرائش في حاجة لربان جديد لقيادة التنمية داخلها، فالعامل الحالي لم يعد قادرا على ملامسة تطلعات ساكنتها التواقة للتنمية الجادة، خصوصا بعدما ناهز مدة تعيينه خمس سنوات، حيث أنه كون علاقات تآلفية (ألفة) مع ساكنتها من أعيان ومستثمرين ومنتخبين وممثلي المصالح الحكومية والوزارية داخلها، ما جعلهم يشكلون ما يشبه عائلة كبيرة يسودها الإخاء والمودة.
هذه الأساليب التي لازال لوبي الفساد داخل إقليم العرائش يتمادى في نهجها دون حسيب أو رقيب، أفسدت بشكل ملفت للانتباه الوضع بالقصر الكبير، وسممت أجواء العمل والتعايش، حيث أصبح جل الموظفين، يتحسسون رؤوسهم مخافة تلفيق تهم باطلة وجاهزة، إن لم يخدموا أجندة الرجل القوي السيمو.
تعليقات الزوار