مراكش: الوالي شوارق يستجمع قواه ويطيح بنيرون الولاية

هبة زووم – الحسن العلوي
إن كلامنا يرى أن القانون وفروعه أضحى مطبقا في كل شريانات الحياة، معلنا عن انتهاء زمن السيبة وقانون الغاب، ولكن يأبى الواقع بولاية مراكش إلا أن يخرج من رحمه شذوذا عن هذه القاعدة، شذوذ ما كان ليولد لولا تخصيبه بماء الطمع والرغبة في الإثراء على رقاب العباد وحقوقهم، وباستغلال المناصب والكراسي للي الملفات وتحوير الحقائق، ومن تم التلاعب بالمصائر..
وها هو رمز زمن السيبة والفوضى الهلاقة، يجسد الاستثناء بشكل قرّبه من القاعدة المؤصلة، فاستحق بذلك وصف الاستثناء قاعدة، ولعله بدل جهده الجهيد لبلوغ غايته، سيما وأن الوسائل متاحة والمطية أكثر إتاحة، فراح الوالي شوراق ومن معه من منتخبين ومقاولين ومستثمرين وغيرهم، والذين هم موضوع هذه المادة الإعلامية الدسمة، يتنقلون بين هدر المال العام ونهبه، وجعْلِه في حسابهم الخاص بواسطة السلطة والنفوذ والمناصب المسندة إليهم..
الوالي شوراق والي جهة مراكش آسفي استفاق متأخرا بحيث أصدر قرارا بإعفاء “ه.أ” رئيس قسم الموارد البشرية والوسائل العامة بولاية الجهة من مهامه جراء خروقات في تدبير شؤون القسم المذكور.
وقد جاء قرار الإعفاء، الذي وقعه الوالي شوارق، على إثر بحث داخلي كشف عن مجموعة من الخروقات التدبيرية بمصلحة الوسائل العامة التي تضم جزء من اللوجيستيك الخاص بالولاية، و تم اصدار قرار بإعفاء الموظف المذكور من مصلحة الموارد البشرية هي الأخرى لنفس الأسباب.
وسبق لجريدة هبة زووم أن خصصت سلسلة من المقالات بناء على معطيات وحجج دامغة فضحت من خلالها فساد وخروقات بالولاية وعدد من الاذناب والحواري الذين لازالوا يتحسسون رؤوسهم في كل لحظة وحين لتورطهم حتى النخاع في مخططات المكائد التي ذهب ضحيتها العديد من العمال والاطر الأبرياء، ونفخت جيوب هؤلاء الانتهازيين حتى أصبحت مظاهر الثراء حديث الشارع.
وفي الوقت الذي لا يسع جريدة هبة زووم الا أن تثمن التجاوب الإيجابي والفوري للوالي شوارق مع ما تم رصده من تجاوزات وخروقات افضت إلى تنزيل قرار الاطاحة بنيرون القلعة، مع ما خلفه هذا القرار من ارتياح كبير في نفوس غالبية الموظفين والساكنة، إلا أن أذناب النيرون ومسامير موائده لازالت تسير على خطى كبيرهم الذي علمهم السحر.
وعلى الرغم من أجواء الظهور الباهت الممزوج بمساحيق النفاق الاحتفالي التي لم يفلح أذناب النيرون في إظفاء صدق ومصداقية تكريم ولي نعمتهم، تبقى الحقيقة المرة هو الفشل الذريع لهذه الثلة الماكرة في حجب شعور الارتباك والخيبة التي أصبحت تتخبط فيها هذه الفئة اليتيمة بعد ان تم بتر رأس الفوضى.
وتتسائل كذلك هبة زووم ويتسائل معها المتتبعون، هل ستستمر حملة الأيادي البيضاء في استئصال ما تبقى من رؤوس الأفاعي لتطال ثلة من صبيان النيرون؟ أم أن الأمر هو مجرد وضع مساحيق لإخفاء بشاعة الوضع واستبدال أسماء بأخرى دون العمل على تنزيل استراتيجية واضحة ودقيقة تاخذ بعين الاعتبار إعادة توزيع المهام وفق مبدأ الكفاءة والمهنية بدل المحسوبية والزبوبية والمولاة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد