بحارة ميناء العيون يشتكون من قلة الاسماك ويطالبون المرأة الحديدية بوضع حد لمعاناتهم بهذه الطريقة

هبة زووم – الحسن العلوي
خرج عدد من بحارة الصيد الساحلي وأرباب المراكب بميناء العيون بنداء استغاثة موجه للمسؤولة الأولى عن القطاع من أجل إنقاذهم من الوضعية المأساوية التي يعيشون في ظلها جراء توقف عن العمل بالميناء المذكور، وتأثير قلة المنتوج السمكي بسواحل المدينة على وضعيتهم الاجتماعية والاقتصادية.
وأكد أحد البحارة في نداء يدمي القلب على أن البحارة أصبحوا يعيشون وضعية غير مسبوقة، وهو دفع عدد منهم لنقل أفراد أسرهم إلى مدنهم الأصلية، فيما تسببت الأزمة التي يعيشون على وقعها في تراكم الديون وتهديد سبل عيشهم وأسرهم.
ودعا، صاحب الاستغاثة، زكية الدريوش الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري بالنيابة، والتي وصفها بالمرأة الحديدية لإيجاد حلول عملية لإنقاذ الوضع، واتخاذ إجراءات فورية لمساعدتهم على تسديد ديونهم وإعادة تشغيل مراكب الصيد.
واعتبر، ذات المتحدث، على الدريوش قادرة على القيام المتعين كونها المرأة الحديدية التي تعرف كل شيء بالقطاع، مجددا تأكيده على أن عدم اتخاذ أي إجراءات عاجلة قد يعرض حياة البحارة ومعاشهم للخطر، ويؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في القطاع، خصوصا وأننا على أبواب عيد الأضحى.
ومعلوم أن الكونفدرالية الوطنية لبحارة الصيد الساحلي بالمغرب قد عبرت، في رسالة إلى الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري بوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عن قلقهما العميق بشأن الوضع الصعب الذي يواجهه الصيادون في العيون بسبب قلة الأسماك، حيث طالبت بالسماح لمراكب الصيد في هذه المدينة بالصيد في جنوب ميناء بوجدور حتى يتسنى لهم تحقيق معاشهم اليومي.
هذا، وقد أكد مصدر مطلع للجريدة على أن الأزمة الحالية التي تضرب ميناء العيون وقلة الأسماك التي أصبحت تعرفها سواحلها مردها للصيد الجائر، خاصة من طرف سفن البيلاجيك التي تستغل بشكل مفرط الثروة السمكية وتقضي على الأسماك الصغيرة وتجرف كل الأنواع، مع أنه مرخص لها فقط لصيد السردين، مما يعرض باقي الأنواع الأخرى إلى الاستنزاف، إذ تضطر هذه البواخر إلى رمي الكميات المصطادة منها في البحر.
وأضاف، ذات المصدر، أن ما يحدث في قطاع الصيد بسواحل العيون أصبح يوجه أصابع الاتهام مباشرة إلى القائمين على قطاع الصيد البحري بالوزارة الوصية، وعلى رأسهم الكاتبة العامة الدريوش، الذين تركوا سفن اليلاجيك تفعل ما تريد دون مراقبة وتستقوي بالتالي على البحار الصغير، الذي وجد نفسه في الأخير دون مدخول وفي مواجه الأزمة والضائقة المالية التي قد تعصف بأسرته بشكل كامل.
ولتجاوز هذه الأزمة غير مسبوقة، طالب المهنيون بالعيون الجهات المسؤولية الوصية على القطاع بالسماح لهم بالصيد في فضاء ميناء بوجدور شريطة تفريغ حمولة المراكب في ميناء العيون، فرغم بعد المسافة بين المينائين وما سيترتب عن ذلك من تكاليف إضافية بالنسبة للبحارة وأرباب المراكب، إلا أن هذا الحل سيضمن على الأقل للمهنيينن ولو مؤقتا الحصول على قوت يومهم ومعيشة أسرهم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد