بعد الزيادة في البوطا.. هيئة حقوقية تندد بالمنحى المقاولاتي في توجيه السياسات العمومية لحكومة أخنوش

هبة زووم – الرباط
تابعت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، في هيأتها التنفيذية، بقلق شديد قرار الحكومة القاضي بالرفع من سعر قنينات غاز البوتان.
واعتبرت الهيئة المذكورة، في بلاغ لها توصلت هبة زووم بنسخة منه، هذا المنحى توجها مقياسيا فاقداً للطابع الاجتماعي في حماية القدرة الشرائية لعموم المواطنين الى الطبقة الوسطى، ومنافيا للسياسة الإصلاحية المعلن عنها،والتي تهم في الدرجة الاولى الوصول الى وضع الحكومة يدها على ثروة جديدة لصرفها على برنامج الدعم الاجتماعي للفآت الهشة، وفي الدرجة الثانية حسن تدبير هذا اابرنامج حتى لا يصبح ريعا جديدا للزبناء السياسيين و أشراكا انتخابية.
وأضافت الهيئة الحقوقية، في بلاغها، على أن تحرير صندوق المقاصة عبر تخفيض الاعتمادات المخصصة لغاز البوتان ستكون له مباشرة تداعيات وخيمة على جيوب الموظفين الصغار وعموم المهن الحرة والمتقاعدين والطبقة العاملة في المصانع والضيعات الفلاحية وخادمات البيوت وكل الفئات التي لا تستفيد من دعم الحكومة بمبرر الاشتغال؛ بحيث سيؤدي القرار الحكومي لا شك الى ارتفاع أسعار جميع المواد لكون الارتباط وثيق بغاز البوتان كما هو الامر في المقاهي والمحلبات والملبنات ولحم الدجاج وغيرها.
وفي هذا السياق، اعتبرت الهيئة الحقوقية التوجه الحكومي فاقدا للبرنامج الإجتماعي ومكرسا لمنطق التعامل الرأسمالي المتوحش في توجيه السياسات العمومية على حساب القدرة الشرائية لعموم المغاربة.
وامام هذه التطورات، نددت جمعية الدفاع عن حقوق الانسان بهذا المنحى المقاولاتي في توجيه السياسات العمومية على حساب ضمان الاستقرار الإقتصادي للسواد الاعظم من المغاربة.
وفي الأخير، أكدت الهيئة الحقوقية على أنه بدل أن تبدع الحكومة من خلال فرض الضريبة على الثروة او إستغلال حقوق الغاز المكتشفة لصالح السوق الداخلية، أو البحث عن مصادر ثروة جديد، نجد الحكومة تبدأ في مسار جديد من النيل من المكتسبات التي حضي بها المغاربة منذ عقود قبل ان تبدأ السيطرة الرأسمالية المتوحشة تارة باسم الايديولوجيا المحافظة كما حصل مع حكومة الإسلام السياسي الاولى والثانية، و تارة أخرى بالتلاعب بتغيير فضاء جريان المال وتحويل اتجاه، كما يحصل حاليا مع حكومة الباطرونا المالية المستودة بمؤسسات الهيمنة الدولية كما مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد