في يوم المدرس.. جامعة وطنية تحذر من حراك تعليمي جديد وتدعو الحكومة للاستجابة لمطالب الشغيلة

هبة زووم – محمد خطاري
أكدت الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، في بلاغ لها، أن احتفالها باليوم العالمي للمدرس/ة 2024 يأتي بعد مرور عام على ملحمة طوفان الأقصى، التي سطر فصولها الشعب الفلسطيني الصامد ومختلف مناضلي محور المقاومة ضد تغول جيش الاحتلال الصهيوني وسطوته، وعلى الذكرى الأولى لانطلاق شرارة الحراك التعليمي، الذي قاده التنسيق الوطني لقطاع التعليم المشكل من نقابة الجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي والتنسيقيات التعليمية، والذي عجل بإسقاط النظام الأساسي الخاص بموظفي التربية الوطنية المصادق عليه في المجلس الحكومي قي 27 شتنبر 2023 باعتباره نظاما للمآسي لتعارضه مع مطالب وطموحات نساء ورجال التعليم، حيث جاء منسجما مع التوجهات اللاشعبية لحكومة الباطرونا المنصاعة لإملاءات وتوصيات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي والدوائر الرأسمالية الامبريالية…، وتعويضه بنظام أساسي جديد ضمن اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023.
وفي هذا السياق، حيت الجامعة الوطنية للتعليم FNE، وهي تستحضر الأدوار الريادية والمحورية للمدرّسين/ات وتضحياتهم/ن وتفانيهم/ن في خدمة التعليم من أجل بناء مستقبل واعد للمغرب، نساء ورجال التعليم وكل العاملين/ات بالقطاع من مربيات ومربي التعليم الأولي وعمال/ات الحراسة والنظافة والإطعام والعاملين/ات بالتعليم العالي، وتجدّد دعمها ومساندتها المطلقة لهم/ن في كل النضالات التي يخوضونها من أجل الكرامة والحقوق والعدالة الاجتماعية والمساواة وكل المطالب العادلة والمشروعة.
وفي هذا السياق، ذكر رفاق غميمط بالدور الطلائعي للمدرس/ة في المنظومة والمجتمع، مؤكدة على رفضها لسياسات الدولة المعادية له/ها والتي تعمد إلى طمس هويته/ها الثقافية والتربوية من خلال الإجهاز على مراكز التكوين التي تعتبر رافعة حقيقية في التكوين والتأطير بتحويلها إلى مؤسسات تدبيرية فقط.
هذا، وقد أكدت الهيئة المذكورة، في بلاغها، على وجوب تعزيز التعليم العمومي المجاني الموحد والجيد لجميع بنات وأبناء الشعب من التعليم الأولي إلى العالي ضدا على كل تمييز وفوارق نوعية ومجالية، وضمان حقوق وكرامة المدرّسين/ات، وتمكين الشغيلة التعليمية من كافة حقوقها، ومنحها كل التحفيزات لأداء دورها المحوري ورسالتها التربوية…؛
وفي هذا السياق، حذرت الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي من أن مسببات أي حراك تعليمي ما زالت قائمة في ظل التباطؤ الذي يعرفه تنزيل بنود اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023 أو محاولة للتراجع والالتفاف على الالتزامات والاتفاقات، وبما لا ينسجم ورد الاعتبار للمدرس/ة ودوره المجتمعي وكذا للتعليم العمومي، وبما يتجاوب كذلك وانتظارات الشغيلة التعليمية والاستجابة لمطالبها العادلة والمشروعة وجبر الضرر لكل الضحايا مزاولين/ات ومتقاعدين/ات…؛
هذا، وقد جددت الهيئة المذكورة، في ذات البلاغ، رفضها الثابت لكل التشريعات الرجعية التراجعية ولأي مس بالمكتسبات التاريخية أو تكبيل للحريات العامة والحريات النقابية (مشروع القانون التكبيلي للإضراب، مشاريع تخريب أنظمة التقاعد والإصلاحات الانتكاسية لمدونة الشغل ومشروع تصفية CNOPS بدمجه في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS…)، وتدعو كل القوي الديمقراطية والحية ببلادنا إلى توحيد العمل والنضال لصد هاته السياسات التصفوية والتكبيلية وضد تسليع الخدمات العمومية ومن أجل حماية المرفق العمومي.
كما جدد رفاق غميمط عن تضامنهم مع نضالات طلبة كليات الطب والصيدلة والأسنان ومربيات ومربي التعليم الأولي وعمال/ات النظافة والحراسة والإطعام…؛
وفي الأخير، دعت الجامعة الوطنية للتعليم FNE كافة القوى الحية والديمقراطية إلى تعزيز أواصر التضامن والنضال الوحدوي المشترك دفاعا عن الحق في التعليم العمومي والمجاني والجيد للجميع، وعن كرامة المدرّسين/ات وكل العاملين/ات بالقطاع من خلال التعبئة الجماعية للتصدي للتراجعات التي تنخره، والدفاع عما تبقى من مكتسبات، والمطالبة بالحقوق العادلة للمدرّسين/ات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد